عاد الرئيس السوداني عمر حسن البشير الى الخرطوم بعد مشاركته في مراسم توقيع اتفاق في القاهرة بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني المعارض للمصالحة الوطنية والسلام الشامل.
ويفترض باتفاق المصالحة الذي شارك الرئيس المصري في مراسم توقيعه انهاء 16 عاما من القطيعة والمواجهات المسلحة بين الحكومة السوادنية والتجمع المعارض بقيادة محمد عثمان الميرغني.
وقال في هذا الصدد المستشار الصحافي للرئيس السوادني محجوب فضل ان اهم ما يميز اتفاق القاهرة انها تضع اتفاق السلام الشامل في الجنوب اطارا لحل النزاعات كافة في السوان.
واوضح ان بعض الجوانب التفصيلية لاتفاق القاهرة ستستكمل لاحقا وانها لن تكون حجر عثرة امام تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
من جانبه اكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان اتفاق المصالحة الوطنية وحد الرؤية حول مستقبل السودان القائم على الوحدة والديمقراطية واحترام حقوق الانسان.
وقال اسماعيل ان الاتفاق عالج موضوع قوات التجمع الوطني الموجودة في شرق السودان باستيعابها ضمن مؤسسات الدولة وأشار الى ان الاتفاق يمثل خطوة ستفتح الباب لمعاجلة مشكلات السودان.
واكد ان الاتفاق سيؤدي الى دفع المباحثات التى تجري حاليا في العاصمة النيجيرية أبوجا مع حركتي التمرد في دارفور تحت رعاية الاتحاد الافريقي وبمشاركة مصرية.
وبموجب اتفاق المصالحة سيشارك التجمع في حكومة الوحدة الوطنية التى ستتولى أمور البلاد اعتبارا من التاسع من الشهر المقبل حتي منتصف عام 2007 الذي ستجري فيه انتخابات عامة
على صعيد آخر أعلنت ايطاليا عن وصول أول فوج من قواتها الى السودان في مهمة لحفظ السلام تمهيدا لوصول باقي القوات التي ستتولى حماية بعثة الأمم المتحدة وموظفيها العاملين في اقليم دارفور الذي يشهد نزاعات مسلحة منذ أشهر طويلة. وذكرت وزارة الدفاع الايطالية في بيان أن 60 جنديا ايطاليا هبطوا في مطار الخرطوم اليوم على متن طائرة نقل عسكرية من طراز "سي 130 جي" ضمن "النواة المتقدمة" من أجل الاعداد لاستقبال باقي القوات الايطالية بجانب المهام العملية التي ستوكل لهم. وأوضح أن هذه الدفعة الأولى تعد جزءا من القوات التي قرر مجلس الوزراء في منتصف أبريل الماضي في بعثة عسكرية سمتها "عملية النيل" قوامها220 جنديا من القوات الخاصة التابعين في معظمهم لكتيبة المظلات 183 في مهمة تأمين بعثة الأمم المتحدة العاملة في منطقة النزاعات في دارفور. وذكر البيان أن واجبات القوات الايطالية ستنحصر في ثلاث مهام ميدانية هي حماية منشآت مقر قوات الأمم المتحدة في الخرطوم وتشكيل قوة "رد سريع" لمواجهة أوضاع وتهديدات محددة في منطقة العاصمة السودانية بالاضافة الى القيام بعمليات استطلاع فجائية وتوفير الحماية "عن قرب" لشخصيات الأمم المتحدة الرئيسية والتي تحددها قيادة "بعثة الأمم المتحدة في السودان".