الخرطوم ترفض تدخل الامم المتحدة وجوبا تتهم السودان بدعم المتمردين

منشور 28 نيسان / أبريل 2012 - 06:28
الرئيس السوداني عمر البشير يحتفل في هجليج
الرئيس السوداني عمر البشير يحتفل في هجليج

لم تظهر اي بوادر السبت تشير الى تراجع حدة الازمة بين السودان والجنوب، مع رفض الخرطوم مسبقا اي تدخل للامم المتحدة في خلافاتهما الحدودية فيما اعلنت جوبا صد هجوم شنه متمردون مدعومون من السودان في منطقة حدودية.
وقال وزير الخارجية السوداني على كرتي في بيان "يؤكد السودان على رفضه للمحاولات الجارية لطمس دور الاتحاد الافريقي واحالة الوضع بين السودان وجمهورية السودان لمجلس الامن".
واضاف كرتي ان تدخل مجلس الامن الدولي "من شأنه ان يؤدي الي تغليب الاعتبارات السياسية المعلنة والمواقف المسبقة ذات الغرض على مقتضيات التسوية السلمية العادلة".
وكان الاتحاد الافريقي الذي يقوم بمهمة وساطة منذ استقلال جنوب السودان في تموز/يوليو 2011، طلب مساء الثلاثاء من مجلس الامن الدولي دعم جهوده تحت الفصل السابع الذي يجيز اتخاذ اجراءات قسرية لتطبيق اي قرار.
وامهل الاتحاد الافريقي الطرفين في هذا السياق 48 ساعة لوقف المعارك واسبوعين لاستئناف المفاوضات وثلاثة اشهر لتسوية الخلافات بينهما، تحت طائلة اتخاذ "الاجراءات المناسبة" بحقهما.
وقدمت الولايات المتحدة الخميس لشركائها في مجلس الامن الدولي مشروع قرار يهدف الى تقديم "دعم سريع وحازم لقرارات" الاتحاد الافريقي بشان شمال وجنوب السودان، على ما اعلنت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس، مشيرة الى ان مناقشة النص قد تستغرق عدة ايام.
وتصاعد التوتر بين الخرطوم وجوبا في ظل الخلاف حول مسائل بقيت عالقة عند التقسيم، وفي طليعتها وضع المناطق الحدودية المتنازع عليها وتقاسم الواردات النفطية.
وتعثرت المفاوضات ووصل البلدان الى شفير نزاع مفتوح عند شن قوات جنوب السودان في مطلع نيسان/ابريل هجوما على منطقة هجليج، الموقع النفطي الاول السوداني، وقد عاودت الخرطوم السيطرة عليه لكنه تكبد اضرارا فادحة اثر اسبوعين من المعارك.
في المقابل، شن الطيران السوداني غارات بعضها دام على اراضي الجنوب.
وضاعفت الاسرة الدولية الدعوات الى تفادي عودة الحرب الاهلية التي دارت بين الشمال العربي والاسلامي والجنوب المسيحي والاحيائي بين 1983 و2005 وقادت الى التقسيم.
والى المواجهات المباشرة بين البلدين، تدور بينهما صراعات غير مباشرة اذ يتهم كل منهما الاخر بدعم حركات متمردة على اراضيه، ولا سيما في المناطق الحدودية.
واعلنت قوات جنوب السودان السبت انها صدت الجمعة هجوما شنه متمردون قادمون من السودان ومدعومون من الخرطوم في ضواحي ملكال، عاصمة ولاية اعالي النيل على مسافة عشرات الكيلومترات من الحدود.
وقال الكولونيل فيليب اغير لوكالة فرانس برس ان "ميلشيات يدعمها السودان هاجمت (الجمعة) مواقع للجيش الشعبي" في ضواحي ملكال، مؤكدا ان القوات السودانية الجنوبية صدت الهجوم بدون ان يعطي اي حصيلة.
وتبنى الجيش الديموقراطي لجنوب السودان وهي حركة متمردة الهجوم على ملكال في بيان.
وقال اغير ان مجموعة متمردة اخرى تسللت ايضا السبت الى اراضي جنوب السودان.
وقال برنابا ماريال بنجامين المتحدث باسم الحكومة الجنوب سودانية لفرانس برس ان المتمردين "قادمون من الخرطوم. بما ان (السودانيين) لم يعد بوسعهم قصفنا، فهم يسلحون مقاتلين ومرتزقة ويرسلونهم".
وفي المقابل اعلن جنوب السودان السبت استعداده لسحب قواته من منطقة ابيي الحدودية المتنازع عليها مع السودان، انسجاما مع مطلب الاتحاد الافريقي.
وقال برنابا ماريال بنجامين لفرانس برس ان "وزير الداخلية سيسمح بانسحاب قوة شرطة جنوب السودان من ابيي (...) شرط ان تضمن الامم المتحدة والاتحاد الافريقي امن مواطنيه في هذه المنطقة"، مؤكدا ان هذا الانسحاب سيكون "فوريا".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك