الخرطوم ترفض تسليم هارون وكوشيب للمحكمة الجنائية الدولية

تاريخ النشر: 02 مايو 2007 - 04:24 GMT
رفضت الحكومة السودانية اليوم تسليم وزير الدولة للشوؤن الانسانية احمد محمد هارون واحمد محمد علي الشهير بعلي كوشيب للمحكمة الجنائية الدولية التي اصدرت مذكرة اعتقال بحقها على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم في دارفور.

وقال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي في تصريحات صحفية ان السودان لن يسلم اي من مواطنيه الى المحكمة حتى لو كانوا من المتمردين.

واعتبر المرضي ان المحكمة غير مختصة بمحاكمة اي سوداني باعتبار ان حكومته لم توقع على ميثاق المحكمة الدولية مشددا على ان بلاده تملك قضاء نزيها قادرا على محاكمة مواطنيه.

وقال المرضي ان السودان سيتجاهل هذه المذكرة ولن يسلم هارون وكوشيب مشيرا الى ان اي اجراء من هذا القبيل هو اجراء يفتقد الى السند القانوني الدولي وتابع "نحن نعمل وفق قواعد القانون وموقفنا معلن في هذه القضية".

وكانت قضاة المحكمة الدولية اصدروا اليوم لاول مرة مذكرة اعتقال بحق وزير الدولة بوزارة الشؤون الانسانية السودانية احمد محمد هارون ومحمد علي عبدالرحمن المشهور باسم علي كوشيب والمتهم بقيادة مليشيات تقتل المدنيين في اقليم دارفور.

وقالت المحكمة في بيان امس ان المدعي لوي مورينو اوكامبو وجد "اسانيد معقولة للاعتقاد" بان الاثنين مسؤولان عن جرائم قتل واغتصاب وتعذيب وايضا اجبار سكان القرى على النزوح وجرائم حرب اخرى وجرائم ضد الانسانية في دارفور وقال المدعي "لقد اصدر القضاة امر الاعتقال .. وكدولة مختصة على حكومة السودان واجب قانوني هو اعتقال هارون وكوشيب".

واتهم ادعاء المحكمة في مذكرة الاعتقال التي وقعت في 94 صفحة هارون وكوشيب بالمسؤولية الجنائية عن 51 واقعة من وقائع الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت عامي 2003 و 2004 بالاقليم وقال الادعاء ان هارون تآمر مع كوشيب في هجمات شنت على بلدات وقرى قتل خلالها عشرات.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد اعلنت عن اسم هارون وكوشيب كاول مشتبه بهما في التحقيقات التي تجريها في صراع دارفور.

ووقع السودان على المعاهدة التي تشكلت بموجبها المحكمة الجنائية لكنه لم يصدق عليها بشكل نهائي.

وبدات المحكمة الجنائية الدولية وهي اول محكمة دائمة لجرائم الحرب عملها عام 2002 وتؤيدها 104 دول ليس من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وتعد قضية جرائم دارفور هي اول قضية تنظرها المحكمة