الخرطوم ترفض قرار مجلس الامن بشان نشر قوات دولية في دارفور

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2006 - 06:21 GMT

اعلنت الخرطوم رفضها للقرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي الخميس بشأن نشر قوة لحفظ السلام يمكن ان يصل عديدها الى 17 الف جندي في اقليم دارفور المضطرب في غرب السودان بوصفه غير قانوني ويتعارض مع اتفاق السلام الذي وقع في ايار/مايو.

وقال المستشار الرئاسي علي تميم فرتاك ان موقف السودان واضح للغاية وهو أن الحكومة لم تستشر وأن من غير المناسب أن يصدر قرار قبل الحصول على اذن السودان.

كما قال المستشار الرئاسي المسؤول عن ملف دارفور مجذوب الخليفة لقناة الجزيرة الفضائية ان القرار مرفوض كلية من جانب السودان.

وقال ان السودان يرفض هذا القرار الذي وصفه بغير القانوني والمتعارض مع اتفاق السلام في دارفور.

وجاء تصويت مجلس الامن اليوم بموافقة 12 دولة مع امتناع روسيا والصين وقطر العضو العربي الوحيد بالمجلس عن التصويت رغم الدعوات السودانية والعربية لارجاء التصويت.

وصوت 12 عضوا لصالح القرار بينما امتنعت الصين وروسيا وقطر عن التصويت.

وكانت الدول الـ15 الاعضاء عقدت الاربعاء اجتماعا استمر حوالى الساعتين لمناقشة مشروع قرار اميركي بريطاني معدل ينص خصوصا على ان نشر هذه القوة سيتم "على اساس موافقة الحكومة" السودانية.

ويدعو النص الى نشر قوة تضم 17 الف رجل في مكان قوة الاتحاد الافريقي الضعيفة التي لم تتمكن من وقف عمليات القتل والاغتصاب والتهجير في دارفور المنطقة التي تشهد حربا اهلية منذ شباط/فبراير 2003.

وبهدف اقناع حكومة الخرطوم بالموافقة على القرار يؤكد النص مجددا "التزام المجلس الثابت بسيادة ووحدة اراضي وسيادة السودان التي لن تتأثر بانتقال العملية في دارفور الى الامم المتحدة".

كما يؤكد "تصميم المجلس على العمل مع حكومة السودان في اطار الاحترام الكامل لسيادتها من اجل المساعدة في تسوية مختلف المشاكل التي يواجهها السودان". ويشدد النص ايضا على ان القوة التي تقترحها الامم المتحدة ستتسم قدر الامكان "بمشاركة افريقية قوية وبطابع افريقي".

وينص مشروع القرار على ان تنفذ المهمة الجديدة عبر توسيع تفويض قوات الامم المتحدة في السودان العاملة حاليا في هذا البلد الافريقي الكبير والبالغ عديدها 12273 عنصرا.

وانشئت هذه القوة في اذار/مارس 2005 للمساعدة على حفظ السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين في جنوب البلاد الذين وقعوا في كانون الثاني/يناير من السنة ذاتها اتفاقية سلام بعد حرب استمرت 21 عاما. ويشمل دورها القيام بمهام ارتباط مع قوة الاتحاد الافريقي في دارفور.

ويدعو مشروع القرار الى رفع عديد هذه القوة الى 17300 عنصر فضلا عن 3300 شرطي مدني للاشراف على تطبيق اتفاقية السلام في دارفور والانتشار في المناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لاعادة بناء المؤسسات.

وقال دبلوماسي قريب من المشاورات ان الصينيين والروس يبدون بعض المرونة والجهود مستمرة لاقناعهم بالتصويت على القرار. واضاف "ليس هناك ما يشير الى تصويت اي من اعضاء المجلس ضد النص" موضحا ان الصين قد تمتنع عن التصويت وروسيا لم تحسم امرها بعد.

رفض سوداني

وترفض الحكومة السودانية نشر هذه القوات. وعرض الرئيس عمر حسن البشير خطة بديلة تقضي بنشر 10500 جندي سوداني مطلع كانون الثاني/يناير لتوفير الامن في دارفور.

لكن دبلوماسيين في نيويورك قالوا ان سكان دارفور لا يثقون بالقوات الحكومية وان قوة الامم المتحدة تشكل ضمانا للحياد.

ودعت مصر الاربعاء بريطانيا والولايات المتحدة الى منح السودان مزيدا من الوقت قبل السعي لاصدار قرار من الامم المتحدة يدعو الى نشر قوات حفظ سلام دولية في اقليم دارفور.

وتتهم الولايات المتحدة الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد العربية المتحالفة معها بارتكاب "ابادة جماعية" في دارفور حيث اسفرت المعارك ضد المتمردين والازمة الانسانية منذ 2003 عن مقتل ما بين 180 و300 الف شخص فضلا عن تشريد 4,2 مليون اخرين.

ويتهم البشير واشنطن ودولا غربية اخرى بالسعي لتنفيذ "مخططات استعمارية" في دارفور.