أكدت الحكومة السودانية تزايد حالات انتهاكات وصفتها بالكبيرة بحق السودانيين في مصر، مبدية أسفها لمقتل 16 سودانيا على يد شرطة الحدود المصرية في العريش أثناء محاولتهم التسلل إلى إسرائيل.
وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، في جلسة بالبرلمان اليوم الاثنين، إن انتهاكات السلطات المصرية بحق المواطنين السودانيين شملت التفتيش وسلب الممتلكات والاحتجاز، والاستهداف في المقاهي والشوارع والقبض أمام صرافات تغيير العملة وبعد القيام بالمعاملات المصرفية.
وكشف الوزير ما وصفه بالفظاظة التي يعامل بها المحتجزون، مع انتقال الحملات التي يتعرض لها السودانيون إلى أماكن السكن والمقاهي مما أدى إلى اعتقال 23 سودانيا أطلق منهم أربعة أشخاص حتى الآن.
وكانت سفارة السودان في القاهرة قد أعلنت في الـ12 من الشهر الحالي أن الحملات الخاصة بتفتيش السودانيين واحتجازهم قد تزايدت بشكل ملحوظ، مضيفة أن البلاغات والمعلومات التي تصل للسفارة بتعرض السودانيين الموجودين بمصر، وخاصة القاهرة، إلى معاملة سيئة من قبل سلطات الشرطة والأمن الوطني.
وزادت، في مذكرة لها للخارجية المصرية في الـ12 من الشهر الجاري أن ما يحدث أمر غير مقبول بالنظر للعلاقات التي تربط بين البلدين والاتفاقيات المبرمة بينهما خاصة اتفاقيات 'الحريات الأربع'.
وفي وقت سابق أعلن الجيش المصري مقتل 5 مهاجرين سودانيين غير شرعيين وإصابة 6 آخرين بمحافظة شمال سيناء أثناء محاولتهم التسلل عبر الحدود المصرية إلى إسرائيل.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية على صفحته بموقع "فيسبوك" إن " قوات من حرس الحدود رصدت مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين الذين بادروا بإطلاق النار على قوات للجيش، ما دفع الجنود للرد عليهم".
وأوضح المتحدث أن قوات حرس الحدود ألقت القبض على عدد من المهاجرين.
وأضاف المتحدث أن مجندا قد أصيب بجروح أيضا في إطلاق النار.
وكانت مصادر أمنية مصرية قد أعلنت منذ نحو أسبوع العثور على خمس عشرة جثة لمهاجرين سودانيين قتلوا رمياً بالرصاص جنوب رفح، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل.
وأضافت المصادر أن مجموعة من المهاجرين السودانيين "كانوا ضحية معركة بالأسلحة النارية الأحد بين قوات الأمن المصرية ومهربين بدو خلال محاولتهم دخول إسرائيل من شبه جزيرة سيناء".
وتقول وزارة الداخلية الإسرائيلية إن أكثر من 45 ألف مهاجر وطالب لجوء أفريقي، عديد منهم سودانيون، موجودون الآن في إسرائيل.
وتشهد المنطقة توترا متزايدا، إذ يقود الجيش المصري حملة لمحاربة مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".
وصعد المسلحون المتمركزون في محافظة شمال سيناء من هجماتهم بعدما عزل الجيش الرئيس محمد مرسي، ذا التوجه الإسلامي، في يوليو/ تموز 2013، بعد مظاهرات شعبية ضد حكمه.
وأعلنت حالة الطوارئ في المنطقة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2014، عقب هجوم لجماعة تطلق على نفسها اسم "ولاية سيناء" وهي جماعة أعلنت الولاء لتنظيم الدولة.