الخرطوم تشترط نقل التفويض الافريقي الى الأمم المتحدة بتوقيع اتفاق سلام في دارفور

تاريخ النشر: 19 فبراير 2006 - 06:47 GMT

اشترطت الحكومة السودانية نقل تفويض الاتحاد الافريقي في اقليم دارفور الى الأمم المتحدة بتوقيع اتفاق سلام في محادثاتها الجارية مع المتمردين في العاصمة النيجيرية (ابوجا).

وقال المتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي التفاوضي امين حسن عمر في تصريح نقلته وسائل الاعلام الرسمية موضحا ان الحديث عن تدخل دولي في هذه المرحلة يرسل رسالة خاطئه لدى بعض الحركات المسلحة. ومضى قائلا "تلك الحركات تعتقد بأن حلف الاطلسي في طريقه الى ارسال قواته لازاحة الحكومة السودانية وفرض واقع سياسي جديد بيد انه استبعد وقوع ذلك الا في حال التدخل الدولي تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة". واوضح في هذا السياق ان ذلك يعني ان الحكومة السودانية ستصبح في مواجهة مع المجتمع الدولي لكنه استبعد حدوث هذا الامر. وقال "حتى التفويض الذي سيمنح للامم المتحدة بعد اتفاقية السلام ليس سوى مساعدة للاتحاد الافريقي بمقتضى ميثاق الامم المتحدة والذي يقر بأن الملفات التي تتسلمها منظمات اقليمية تقوم بالعمل المطلوب منها. واضاف ان الامم المتحدة والمجتمع الدولي يساعدان الاتحاد الافريقي على قيام مجلس السلم والامن الافريقي للاضطلاع بهذا الدور. واشاد بالاتحاد الافريقي الذي قال "انه سجل نجاحا مقدرا" موضحا ان الاخفاقات سببها عدم التمويل الكافي والتجهيزات لقواته على الارض وان هذه يمكن ان تحل بايجاد التمويل والتجهيزات. وقال الحل الحقيقي هو في توقيع اتفاقية السلام ما يتطلب جهدا اكبر من المجتمع الدولي والوساطة الافريقية باعتبار ان التوصل الى اتفاق سلام سيخلق وضعا امنيا جديدا ومناخا مختلفا.

وينشر الاتحاد الافريقي منذ اشهر سبعة آلاف عسكري لمراقبة اتفاق هش لوقف اطلاق النار بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور.

وصرح عدد من مسوؤليه بأن هناك اتجاه لترك الامر الى قوات دولية لقلة الامكانيات المادية لقوات الاتحاد.

وكان السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان قد دعا الولايات المتحدة والدول الاوربية الى ارسال قوات تدخل سريع لوضع حد للعنف الدائر في الاقليم منذ عام 2003 . ومن المقرر ان يحسم مجلس السلم والامن التابع للاتحاد في اجتماعه المقرر في مارس المقبل الجدل بشأن مواصلة قواته عملها او افساح المجال لتدخل قوات دولية. وعن الخلافات بين الحركات المسلحة التي تتفاوض مع الحكومة قال انها لم تنشأ موحدة وانتهي بها الامر الى ثلاث مجموعات تفاوض الان في (ابوجا) الى جانب مجموعات اخرى منشقة خارج ابوجا. واضاف ان تلك الحركات غير موحدة الصف او القيادة او الرؤية مؤكدا انه وفي كل حركة "ليست هناك علاقات قيادية بين المقاتلين على الارض والقيادات التي تتحدث باسم السياسة ما خلق اشكالات حقيقية خلال التفاوض". واضاف ان الحكومة تتعامل مع الامرالواقع وتحاول بكل السبل وبالتعاون مع الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي والوسطاء تحسين ظروف التفاوض بهدف الوصول الى اتفاق سلام في اسرع وقت.