طالبت الحكومة السودانية نظيرتها الاوغندية بوقف اي تصريحات غير مبنية على حقائق بشان مصرع النائب الاول للرئيس السوداني جون قرنق قبل عدة ايام في تحطم مروحية تابعة للرئاسة الاوغندية كانت اقلته لدى عودته الى جنوب السودان.
وقال وزير الاعلام السوداني عبد الباسط سبدرات في تصريح له ان حكومه بلاده في غاية الانزعاج للتصريحات التي اطلقها الرئيس الاوغندي يوري موسفيني حول تحطم الطائرة التي اقلت فقيد البلاد الراحل قرنق عقب زيارة خاصة لكمبالا.
واوضح سبدرات ان سبب انزعاج الحكومة وقلقها يعود الى ان الرئيس موسفيني هو الذي ابلغ الحكومة بفقدان الطائرة بعد اكثر من 12 ساعة على اقلاعها من كمبالا وهو يعلم ان الطائرة اوغندية وان طاقمها اوغندي ايضا وكانت قد تحركت من بلاده.
واضاف ان موسفيني يعلم كذلك ان الحكومة السودانية شكلت لجنة فنية لتقصي الحقائق حول حادث تحطم الطائرة وان اللجنة التي تشارك فيها الحركة الشعبية ستبدا مهمتها في التحقيق بعد انتهاء مراسم دفن قرنق وقال ان استباق التحقيقات والادلاء باية تصريحات او احتمالات يضر بالتحقيق ويمنعه من الوصول الى الحقائق ولا يصب في اطار الموضوعية.
واشار الوزير السوداني الى ان حكومته تسعى للتحقيق في الحادث الاليم وانها شرعت به بالفعل بتكوين اللجنة الفنية وتمنى ان تتوقف كافة الجهات وخصوصا اوغندا عن اطلاق اية تصريحات غير مبنية على حقائق. وقال سبدرات "اننا نطالب الحكومة الاوغندية باطلاعنا اول بأول على كافة المعلومات المتوفرة لديها او التي تتوافر لها" مؤكدا ان امر تحطم الطائرة يخص بلاده بالدرجة الاولى لانه يتعلق بالنائب الاول لرئيس الجمهورية.
وكان الرئيس الاوغندي الذي يزور جنوب السودان حاليا للمشاركة في مراسم تشييع قرنق قد ذكر ان تحطم طائرة قرنق يوم السبت الماضي ربما لا يكون ناتجا عن ظروف طبيعية.
من جهته قال وزير الخارجية السودانى المكلف مصطفى عثمان اسماعيل فى بيان صحفى انه حتى الان لاتشير الحكومة السودانية ولا الحركة الشعبية باصابع الاتهام لاي جهة .
واوضح انه بالرغم من ان الطائرة الرئاسية الاوغندية التي كانت تقل قرنق قد فقدت منذ الساعة الخامسة مساء 30 تموز/ يوليو فان اوغندا اخطرت الحكومة السودانية بذلك بعد اكثر من 24 ساعة وتحديدا في تمام الساعة التاسعة مساء 31 يوليو عبر اتصال هاتفي من الرئيس موسفيني للرئيس البشير .
وقال اسماعيل انه منذ الساعة التاسعة مساء 31 يوليو وحتى الساعات الاولى من صباح الاثنين ظلت الرئاسة السودانية على اتصال بقيادة الحركة الشعبية الى ان تم تاكيد سقوط الطائرة ووفاة من فيها .
وذكر انه خلال هذه الساعات القليلة مابين ابلاغ الحكومة بفقدان الطائرة والتأكد من الوفاة اجرت الحكومة السودانية العديد من الاتصالات بالامم المتحدة ودول من بينها الولايات المتحدة وجنوب افريقيا لتقديم المساعدة المطلوبة للعثور على الطائرة .
وقال انه بمجرد اعلان الوفاة ظلت الرئاسة السودانية على اتصال بقيادة الحركة ممثلة في سلفا كير لتشكيل لجنة تحقيق مضيفا انه بمجرد ان تسلمت الحكومة موافقة قيادة الحركة اعلنت تشكيل لجنة تحقيق من الحكومة والحركة. واضاف انه لما كانت الزيارة لاوغندا والطائرة اوغندية وكل ملاحى الطائرة اوغنديين فان الحكومة تأمل بتعاون وثيق بين لجنة التحقيق والسلطات الاوغندية للوصول الى الحقيقة.
يذكر ان النائب الاول للرئيس السودانى لقى مصرعه السبت الماضى فى تحطم طائرة عمودية اثناء عودته من زيارة قام بها لاوغندا