الخرطوم تطلق سراح الترابي وتواصل مطاردة المتمردين

منشور 13 أيّار / مايو 2008 - 06:51

اطلقت السلطات السودانية سراح الزعيم الاسلامي المعارض حسن الترابي بعد اعتقاله لساعات على خلفية الهجوم الذي شنه متمردون من دارفور على الخرطوم حيث لا يزال الجيش يطارد المشاركين في الهجوم وخصوصا في منطقة ام درمان.

وقال عوض بابكر مدير مكتب الزعيم الاسلامي "لقد افرج عن حسن الترابي وعن اربعة مسؤولين" في حزبه المؤتمر الشعبي. واضاف ان "ستة عشر مسؤولا ما زالوا معتقلين" موضحا ان قوات الامن لم تقدم تفسيرا لاعتقالهم.

وكانت قوات الامن السودانية اعتقلت الاثنين الترابي وما لا يقل عن اربعة من قياديي حزبه كما لا تزال تطارد متمردي دارفور الذين هددوا بشن هجوم جديد على العاصمة السودانية التي تشهد اطلاق نار متفرق.

فبعد يومين من هجوم غير مسبوق على مدينة ام درمان المجاورة للخرطوم شنه متمردو حركة العدل والمساواة اقوى مجموعة بين حركات التمرد في دارفور (غرب السودان) حيث تدور حرب اهلية منذ 2003 افاد شهود عيان انهم سمعوا دوي عيارات نارية قرب سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم حيث رفع حظر التجول.

وقالت اسراء محمد البشير في اتصال هاتفي ان "قوات الامن حضرت الى منزلنا هذا الصباح واعتقلت زوجي بشير (آدم رحمة)". واضافت "علمنا انهم اعتقلوا ايضا حسن الترابي وثلاثة على الاقل من كبار اعضاء حزب المؤتمر الشعبي".

واكدت "قد يكونون اعتقلوا اخرين" وان "قوات الامن لم تعط اي مبرر للاعتقالات لكن البعض يتهمهم بالتورط في ما جرى بالخرطوم".

وقد اعتقل الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي مرارا خلال السنوات الاخيرة وافرج عنه للمرة الاخيرة في حزيران/يونيو 2005 بعد سجنه 15 شهرا بتهمة تدبير محاولة انقلابية.

وسبق ان نفى الترابي الذي كان منظر نظام الرئيس عمر البشير وبات عدوه اللدود اي علاقة بحركة العدل والمساواة لكنه اقر بان لديه بعض النفوذ عليها.

وكان زعيم العدل والمساواة في السابق خليل ابراهيم من انصار الترابي وتعتبر السلطات انهما ما زالا ينسقان نشاطاتهما.

ونفى الرجلان تلك العلاقات لكن الترابي اشاد عام 2006 بحركة العدل والمساواة مؤكدا انه يشاطرها مشروعها اقامة ديمقراطية اسلامية في السودان.

وهجوم السبت على ام درمان التي يربطها بالخرطوم جسر على نهر النيل هو الاول الذي يشنه متمردون على مقربة من العاصمة السودانية بهدف قلب نظام الحكم. واكدت السلطات السودانية انها تصدت لهذا الهجوم وقررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع تشاد المجاورة المتهمة بدعم الهجوم. لكن نجامينا نفت اي تورط في العملية.

وعرض السودان مكافاة من 250 مليون جنيه سوداني (اكثر من 120 مليون دولار) لمن يساهم في القبض على زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم على ما افادت وكالة الانباء السودانية الرسمية.

مطاردة متواصلة

الى ذلك، قال شهود في ام درمان التي ما زالت تخضع لحظر التجول ان الجنود ينتشرون بكثافة في المدينة. واوضحوا ان هناك تبادلا لاطلاق النار والناس يهرولون في كل الاتجاهات. وان الطريق الرئيسة مغلقة وان عددا كبيرا من الجنود انتشروا فيها.

واشاروا الى وجود مروحيات اضافة الى دبابات وقاذفة صواريخ في الشوارع الواقعة قرب النهر.

وافاد شهود ان القوات تطلق النار على متمردين تحصنوا داخل مبان. وقال المسؤول في الخارجية علي يوسف ان المتمردين "بدأوا بعد ان هزموا يهربون من مكان الى اخر في ام درمان ونحن نطاردهم".

واكد وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية علي كارتي كما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية "اننا مستعدون لمواجهة اي تهديدات ضد السلام والاستقرار في البلاد وجاهزون لاي تهديدات عسكرية من جانب اي حركة من الحركات وفي نفس الوقت فاننا جاهزون ايضا للمفاوضات مع حركات التمرد في اي مكان واي وقت ولكن دون شروط".

وقالت وكالة الانباء السودانية ان الجيش قتل خلال التصدي لهجوم السبت احد قادة حركة العدل والمساواة وطارد وقضى على وحدة متمردين من 45 رجلا على بعد خمسين كلم من ام درمان. واعتقل ايضا 300 متمرد.

واكد قائد هيئة اركان حركة العدل والمساواة سليمان سندال ان حركته قررت ان تنقل الى الخرطوم معركة دارفور المنطقة الواقعة غرب السودان والتي تشهد حربا اهلية منذ 2003.

وقال "انا موجود الان في ام درمان حيث توجد ايضا قواتنا التي اعيد تنظيمها". واضاف "ان لم تسو الحكومة مشكلاتنا فاننا نستعد لمهاجمة الخرطوم بما في ذلك القصر (الرئاسي). لن نقاتل بعد الان في دارفور او في الصحراء بل اننا سنقاتل في الخرطوم". وعبر عن استغرابه لاعتقال الترابي مؤكدا ان "لا علاقة له بحركتنا".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك