الخرطوم تفتح تحقيقا في اتهامات بتعذيب معارض حتى الموت

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الحكومة السودانية الاثنين، انها فتحت تحقيقا في اتهامات وجهها حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، الى اجهزة الامن بتعذيب عضو في الحزب حتى الموت.  

وقال علي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس السوداني للصحفيين في الخرطوم إن تحقيقا فتح في الموضوع، مؤكدا انه ليس هناك أي جهة أو جهاز فوق القانون بما في ذلك أجهزة الامن الحكومية.  

وقال مسؤولون في حزب المؤتمر الشعبي الاحد، إن أعضاء الحزب تعرضوا للتعذيب ومات مسؤول شاب بعد تعرضه لضرب مبرح.  

واظهرت شهادة وفاة الشاب انه اصيب باصابات قاتلة في الدماغ.  

واعتقلت السلطات السودانية عشرات من اعضاء الحزب الاسبوع الماضي بعد اكتشاف كدسين من الاسلحة بالخرطوم قال المسؤولون إنه كان من المقرر استخدامهما في مؤامرة تخريب ضد الحكومة.  

واتهم طه عناصر من حزب المؤتمر الشعبي بدعم جماعات متمردة ذات أصل افريقي بدأت تمردا في شباط/فبراير 2003 في دارفور وبمحاولة نقل الصراع إلى الخرطوم.  

وابلغ وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين رويترز ان الحكومة ستحيل الحزب إلى القضاء لانتهاكه قانون الاحزاب السياسية التي تحظر على الاحزاب ارتكاب اعمال عنف.  

وقال حسين إن الحكومة تنتظر جمع كل المعلومات اللازمة قبل أن تحيل الامر إلى القضاء.  

وقال خبراء قانونيون سودانيون إن هناك "احتمالا كبيرا" لحرمان الحزب من مزاولة الانشطة السياسية.  

والترابي نفسه رهن الاقامة الجبرية في منزله ولكن الحزب ينفي أي صلة له بكميات الاسلحة ويقول إنه لا يدعم متمردي درافور.  

وعطلت الازمة الانسانية في دارفور بغرب السودان محادثات السلام لانهاء حرب اهلية في الجنوب مع اتهام حكومة الخرطوم للحركة الشعبية لتحرير السودان بالجنوب بتسليح متمردي دارفور.  

وكان من المقرر أن تستأنف المحادثات في مدينة نيفاشا الكينية قبل نحو شهر.  

وقال طه إن من المحتمل أن يعود وفد الحكومة السودانية إلى نيفاشا نهاية الشهر الحالي أو أوائل الشهر القادم. ولكنه استدرك قائلا إن من المؤكد أن الدور الذي تلعبه الحركة الشعبية لتحرير السودان سواء كان ذلك بشكل معلن أو غير معلن في اذكاء الاحداث في دارفور ستكون له اثار سلبية.  

وتابع المسؤول السوداني ان هذا الدور سيؤثر على فرص توقيع اتفاق نهائي في نيفاشا سريعا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)