اعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل، الاثنين، ان حكومته ستطرح خلال المفاوضات التي استؤنفت هذا الاسبوع في ابوجا مع متمردي دارفور "الحكم الفدرالي" كاطار للحل السياسي في الاقليم.
وقال اسماعيل في تصريحات للصحافيين قبل مغادرته القاهرة الى الخرطوم ان "جولة المفاوضات الحالية في ابوجا ستناقش اعلان مبادئ للحل السياسي الذي يتمثل في حكم فدرالي يتيح للاقليم وضع دستور لا يتعارض مع الدستور الاتحادي".
واضاف ان الحكومة السوانية ستقترح كذلك خلال مفاوضات ابوجا "ان تتولى حكومات الولايات (في دارفور) الشؤون الداخلية ومشاركة (الاقليم) في مجلس الوزراء الاتحادي وتمثيله بنسبة ثقله السكاني".
واتهم الوزير السوداني متمردي دارفور بانهم "تحولوا الى النهب والسلب عندما شعروا أن هناك ضغوطا على الحكومة السودانية".
وقال انهم "بدأوا فى نهب املاك المدنيين والاعتداء على قوافل الاغاثة" مؤكدا ان الحكومة السودانية "بدأت فى تنفيذ قرار مجلس الأمن لحماية المدنيين وفتح الطرق التى نجح المتمردون فى اغلاقها من قبل".
وتتبادل الحكومة السودانية وحركتا التمرد في دارفور الاتهامات بخرق وقف اطلاق النار والتسبب في تصاعد العنف في الاقليم خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة.
وفي ابوجا, حيث بدأ اليوم الاجتماع الموسع الاول لاطراف النزاع في دارفور تحت رعاية الاتحاد الافريقي, قال المتحدث باسم الاتحاد اساني با للصحافيين ان هذا الاجتماع سيتيح خصوصا "استعراض التطورات الميدانية".
كما يتوقع ان يتيح "انهاء المباحثات حول اعلان المبادىء السياسي الذي يضع الخطوط الكبرى للمبادىء التي يجب ان تجرى على اساسها المفاوضات المستقبلية والتي تشكل الاساس لتسوية كاملة ودائمة وعادلة لنزاع دارفور", على حد قوله.
وتضم المفاوضات مندوبي الحكومة السودانية وحركتي المعارضة المسلحة الرئيسيتين, حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان اللتين سبق ان شاركتا في جلسات المفاوضات السابقة في ابوجا.
ويفترض ان تفضي مباحثات ابوجا الى تسوية سلمية للنزاع الدائر في اقليم دارفور منذ شباط /فبراير2003 والذي اوقع حتى اليوم حوالى سبعين الف قتيل وادى الى نزوح اكثر من مليون شخص ونصف المليون مثيرا ازمة انسانية خطيرة.