الخرطوم تقرر التوقيع على اتفاق السلام من جانب واحد وواشنطن تدعو الفرقاء للتنازل

تاريخ النشر: 01 مايو 2006 - 03:49 GMT

قررت الخرطوم التوقيع على اتفاقية السلام في دارفور من جانب واحد على الرغم من رفض المتمردين فيما دعت واشنطن الفرقاء لتقديم تنازلات لانجاح عملية السلام

التوقيع من طرف واحد

وقالت تقارير ان وفد الحكومة السودانية لمفاوضات دارفور في أبوجا قرر التوقيع من طرف واحد على الاتفاق الذي يرفضه المتمردون والذين اخذوا مهلة ليومين للتفكير في بنود الاتفاق

واشنطن تدعو الجميع للتعاون

وقد دعت الولايات المتحدة أطراف النزاع في أزمة دارفور إلى التوقيع على اتفاق سلام، لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة هناك منذ عام 2003، وعدم تضييع فرصة مهلة الـ48 ساعة التي منحهم إياها الاتحاد الأفريقي، عقب انتهاء المهلة الرئيسية منتصف الليلة الماضية. وقال روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن الأطراف حققوا تقدما "ونحن والاتحاد الأفريقي نؤمن بإمكانية توصلهم إلى اتفاق". وحذر المسؤول الأميركي المتفاوضين من الفشل، وأضاف "عليهم أن يركزوا على الهدف الأساسي المطلوب تحقيقه، وهو إقرار السلام في دارفور حتى يتمكن سكانه من العودة إلى ديارهم والعيش في سلام يحمل لهم الأمل".

وكانت واشنطن قد طلبت على لسان سفيرها في الخرطوم كاميرون هيوم الذي حضر جلسة السلام الموسعة أمس في أبوجا، تمديد المفاوضات لمدة يومين خوفا من فشل مفاوضات الساعات الأخيرة في ظل رفض المتمردين لمسودة الاتفاق التي قدمها الاتحاد الأفريقي.

وقد وافق وسيط الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم على الطلب الأميركي لإفساح المجال أمام مزيد من المشاورات بين الأطراف، وأضاف "الاتفاق في مكتبي، يمكن لأي طرف أن يأتي لتوقيعه، العالم لن يغفر لنا إذا غادرنا هذا المكان بدون اتفاق سلام".

ورحبت حركتا التمرد بقرار التمديد وطلبتا من الخرطوم تقديم تنازلات، وتعهد المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين بأن تقدم حركته تنازلات إذا أقدمت الحكومة على تقديم تنازلات تتعلق ببعض مطالب الحركة.

لكن المتحدث باسم حركة تحرير السودان سيف الدين هارون قال إن حركته لن توقع على وثيقة السلام إلا بعد تلبية مطالبها، لأن الوثيقة الحالية لا تحل مشاكل المتمردين على حد رأيه.

وكانت الحكومة السودانية هي الطرف الوحيد الذي أعلن أمس موافقته على توقيع الاتفاقية، رغم تحفظها على نقاط من الوثيقة منها "الأطراف التي ستتعامل مع الترتيبات الأمنية". لكن رئيس الوفد الحكومي مجذوب الخليفة عبر عن اقتناعه بأن أي مصاعب قد تظهر خلال مراحل تطبيق الاتفاق تمكن تسويتها من خلال التوافق بين جميع الأطراف