الخرطوم تقرر تعليق نشاط بعثة الامم المتحدة في دارفور

تاريخ النشر: 25 يونيو 2006 - 08:33 GMT

اعلن السودان الاحد انه قرر تعليق نشاط بعثة الامم المتحدة في منطقة دارفور، ردا على قيام احدى مروحيات البعثة بنقل زعيم للمتمردين يعارض خطة السلام التي تم اقرارها الشهر الماضي.

وقال جمال ابراهيم المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية ان القرار ينطبق على جميع أنحاء دارفور وسيستمر الى أن تتلقى الحكومة تفسيرا لما حدث.

وأضاف أن القرار اتخذ ردا على قيام مروحية تابعة للامم المتحدة بنقل الزعيم المتمرد سليمان ادم جاموس الذي يرفض اتفاق السلام الذي تم توقيعه في الخامس من ايار/مايو.

وقال ان القرار يستثني هيئتين تابعتين للامم المتحدة هما برنامج الاغذية العالمي وصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف).

نزع سلاح الجنجويد

في غضون ذلك، بدأ الجيش السوداني جمع أسلحة الجنجويد والقبائل التي تقول الخرطوم إنها خارجة عن القانون بولاية جنوب دارفور، وذلك في خطوة شكك بعض المتمردين في جديتها.

وقد سلم نحو 750 شخصا أسلحتهم بمنطقة داوس غربي مدينة نيالا عاصمة الولاية.

وتعد هذه العملية الأولى من نوعها لنزع السلاح وتمت بحضور ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والسفارتين الأميركية والبريطانية بالخرطوم.

وأعدت سلطات ولاية جنوب دارفور بطاقات بأسماء من سلموا سلاحهم، ووعدت الحكومة بمساعدات لتحسين ظروفهم المعيشية.

وتسعى الخرطوم من خلال ذلك لإقناع المجتمع الدولي بالتزامها باتفاق أبوجا وبأن تنفيذه على أرض الواقع هو الكفيل بتحقيق الأمن بدارفور. يأتي ذلك بينما تتواصل الضغوط الدولية على الحكومة لإقناعها بنشر قوات أممية بالإقليم.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة استمرار رفض الرئيس السوداني عمر حسن البشير لتولي المنظمة مهام حفظ السلام بدارفور.

وأضاف كوفي أنان في مؤتمر صحفي أمس بنيويورك أنه سيلتقي البشير على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في بانجول عاصمة غامبيا الأسبوع المقبل في محاولة لإقناعه بالتراجع.

وأوضح أنان أنه سيجري مشاورات أيضا بشأن الموضوع مع بقية القادة الأفارقة. وأشار إلى أن المنظمة الدولية تسعى لمساعدة الحكومة والشعب السوداني وأهل دارفور، مؤكدا أن مسألة انتشار القوات الأممية لن تكون ضرورية إذا تمت حماية سكان الإقليم.

من جهته ذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي أن بلاده ستواصل ضغوطها لنشر قوات دولية بدارفور، وقال في مؤتمر صحفي بواشنطن أمس إن الجهود الدبلوماسية الأميركية تستند إلى إجماع دولي على ضرورة نقل مهمة حفظ السلام للأمم المتحدة.

وكان روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وأحد الوسطاء الرئيسيين باتفاق دارفور، قد اقترح مؤخرا إجبار الخرطوم على نشر القوات الأممية