الخرطوم تقلل من أهمية المعلومات عن قرار باعتقال البشير

تاريخ النشر: 12 فبراير 2009 - 05:32 GMT

سعى السودان الى التقليل من أهمية تقارير أفادت بأن قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرروا إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير قائلا انه يمضي قدما في الجهود الدبلوماسية لتأجيل هذا الأمر.

وكان دبلوماسيون ومسؤولون في الأمم المتحدة قالوا الاربعاء ان قضاة المحكمة الدولية ومقرها لاهاي قرروا توجيه اتهامات للبشير.

وقالت وزارة الخارجية السودانية انها لم تتلق أي إخطار من المحكمة التي لم تعلن بعد قرارا أو تُعط تفاصيل حول الاتهامات التي قد يواجهها الرئيس السوداني.

وقال علي الصادق وهو متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية "يجب أن ننتظر اعلان المحكمة."

وأضاف "لا يزال وفدا الاتحاد الافريقي والجامعة العربية يعملان. وتعمل الصين وروسيا معنا أيضا. من المبكر للغاية الحديث عن نتائج هذا الضغط ... سنرد عندما يصدر القرار."

وحذرت الصين والجامعة العربية والاتحاد الافريقي من أن إصدار لائحة اتهام بحق البشير قد يؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة ويزيد من تفاقم الصراع في دارفور ويهدد اتفاق سلام هش بين شمال السودان وجنوبه الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

ويحاول دبلوماسيون من الجهات الثلاثة حشد الدعم لتأجيل قرار المحكمة لمدة عام وهو الأمر الذي يقع في نطاق سلطة مجلس الامن الدولي.

وقالت جيانغ يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي روتيني "موقفنا الراسخ هو أننا نتمنى أن تساعد قرارات المحكمة الجنائية الدولية في استقرار السودان والحل الملائم لمشكلة دارفور."

ولم تبد إشارات رد فعل على تقارير مذكرة الاعتقال في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم الخميس ولم تنشر الصحف المحلية شيئا عن الأمر.

وفي العام الماضي طلب لويس مورينو اوكامبو كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية من قضاة المحكمة توجيه اتهامات الي البشير عن تنسيق ما وصفه بحملة ابادة جماعية في اقليم دارفور بغرب السودان قتل فيها 35 ألف شخص في 2003 اضافة الى ما لا يقل عن 100 ألف آخرين توفوا نتيجة الجوع والامراض.

ويرفض السودان لفظ الابادة الجماعية ويقول ان 10 الاف شخص فقط توفوا في الصراع.

وقال مسؤولون بالامم المتحدة في نيويورك ان المحكمة الجنائية لم تخطر مكتب الامين العام بان كي مون بقرارها رغم انهم يتوقعون تلقى اخطار قبل نهاية الشهر الحالي.

وأرسلت الامم المتحدة بعثة تابعة لها الى السودان وقوة حفظ سلام منفصلة الى دارفور يديرها معها الاتحاد الافريقي.

وقال نور الدين المازني وهو متحدث باسم قوة حفظ السلام المشتركة في دارفور ان القوة لم تخطر بالامر أيضا.

وأضاف أن القوة لديها تفويض منفصل ومحدد لاحلال السلام في دارفور وأنه لا علاقة لها بالمحكمة الجنائية الدولية.

وحذر بعض المحللين الدوليين من أن توجيه اتهامات للبشير قد يقوض اتفاقية السلام الشامل الهشة التي أبرمت عام 2005 وأنهت أكثر من عقدين من الحرب الاهلية بين شمال وجنوب السودان.

وتتبنى حركة جيش تحرير السودان الفصيل المسيطر على الجنوب والذي انضم الى حكومة ائتلافية مع البشير بموجب الاتفاقية موقفا غامضا حتى الان قائلة ان الخرطوم يجب أن تتعاون مع المحكمة الدولية لكنها لم تفسر شكل هذا التعاون.

وقال ين ماثيو وهو متحدث باسم حركة جيش تحرير السودان ان أعضاء بارزين في الحركة سيجتمعون قريبا لتوضيح موقفهم. وأضاف "تقف الحركة بجانب العدالة أينما كانت."