الخرطوم تنفي تبلغها رسميا بتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بجرائم دارفور

تاريخ النشر: 06 يونيو 2005 - 03:02 GMT

اعلنت الخرطوم الاثنين، انها لم يتم اخطارها بعد بالتحقيقات التي اعلنت المحكمة الجنائية الدولية انها بدأتها بشأن جرائم مشتبه بها ضد الانسانية في منطقة دارفور.

وسئل نجيب الخير عبد الوهاب وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية عما اذا كانت الحكومة السودانية قد تلقت اي اتصالات من المحكمة الجنائية الدولية فرد بالنفي.

وقال ان المجتمع الدولي يتعين ان يعطي الاولوية لتحقيق وقف لاطلاق النار يثق من خلاله الناس بأرساء العدل.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية في بيان دون ان تورد اسماء اي من المشتبه بهم ان "التحقيق سيكون محايدا ومستقلا ويركز على الافراد الذين يتحملون المسؤولية الجنائية الكبرى عن جرائم ارتكبت في دارفور."

ووافق مجلس الامن الدولي في اقتراع جرى في اذار/مارس الماضي على احالة الموقف في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية التي تشكلت عام 2002 للنظر في قضايا الابادة الجماعية وانتهاكات رئيسية لحقوق الانسان.

وهذه هي الاحالة الاولى من جانب مجلس الامن وتحقق ذلك بعد امتناع واشنطن التي تعارض المحكمة الدولية عن التصويت بعد أن حصلت على ضمانات بأن مواطنيها في السودان سيعفون من المثول أمام محكمة لاهاي.

وتفجر التمرد في دارفور في شباط/فبراير 2003 عندما اتهم متمردون حكومة الخرطوم بأهمالهم والتمييز في المعاملة بين العرب وغير العرب وقال المتمردون انهم سيسلمون للمحكمة كل من تتهمه من بين صفوفهم.

ويتهم المتمردون الخرطوم بتسليح ميليشيات عربية محلية تحرق القرى وتقتل وتغتصب المدنيين. وتنفي الخرطوم هذا الاتهام.

ويقدر مسؤولو الامم المتحدة أن نحو 180 الفا قتلوا في اقليم دارفور بسبب أعمال العنف والجوع والامراض خلال عامين من القتال. وفر أكثر من مليونين من المنطقة.

وتقول الامم المتحدة ان السودان لم يبذل جهدا كافيا لنزع سلاح ميليشيات عربية تتهم بعمليات اغتصاب وقتل وحرق قرى سكان افارقة على نطاق واسع في دارفور خلال التمرد المستمر منذ عامين.

ودعا لويس مورينو أوكامبو كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة جميع الاطراف أن تقدم لمكتبه المعلومات والادلة والدعم العملي المطلوب لتنفيذ تفويضه.

وقال "التحقيق سيتطلب تعاونا مستمرا من جانب سلطات وطنية ودولية."

وأضاف "سيشكل ذلك جزئيا جهدا جماعيا يكمل مبادرة الاتحاد الافريقي ومبادرات أخرى لانهاء العنف في دارفور وتحقيق العدالة."

وفي نيسان/ابريل الماضي أعطى كوفي انان الامين العام للامم المتحدة المحكمة قائمة سرية تضم 51 اسما يشتبه في ارتكابهم جرائم قتل جماعي واغتصاب وسلب ونهب في دارفور.

ورغم عدم الاعلان عن الاسماء الا انه يعتقد ان من بينهم مسؤولون كبار من الحكومة والجيش في السودان وزعماء ميليشيات ومتمردون وقادة جيوش أجنبية.

ورفض المسؤولون السودانيون تسليم مواطنين سودانيين لمحاكمتهم أمام محكمة أجنبية قائلين ان السودان سيحاكم مرتكبي جرائم الحرب بنفسه. وقالوا انهم اعتقلوا بالفعل أفرادا من الجيش وقوات الامن لمحاكمتهم.

وقال نجيب الخير عبد الوهاب وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية يوم الاثنين ان الحكومة السودانية لم يتم اخطارها بعد ببدء تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم مشتبه بها في منطقة دارفور بالسودان.

واعتقل السودان اثنين من مسؤولي الاغاثة الاسبوع الماضي من منظمة اطباء بلا حدود بسبب تقرير يفصل نحو 500 حالة اغتصاب وقعت في دارفور شمل روايات ضحايا لم يورد اسماءهم.

وتحظى محكمة لاهاي بدعم نحو مئة دولة لكن الولايات المتحدة تعارضها بشدة اذ تخشى من محاكمات ذات دوافع سياسية لجنود ومدنيين امريكيين.

وبدأت المحكمة أولى تحقيقاتها عام 2004 في جرائم حدثت في الكونجو الديمقراطية وأوغندا بعد أن طلبت حكومتا الدولتين من المحكمة التحقيق.

ولم تصدر المحكمة بعد أول عريضة اتهام أو أمر اعتقال لكن مورينو اوكامبو قال انه سيكون مستعدا لرفع دعاوى هذا العام.

(البوابة)(مصادر متعددة)