الخرطوم تنفي مزاعم عنصر منشق حول تسليحها الجنجويد

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2006 - 06:29 GMT
نفت الحكومة السودانية مزاعم حول تقديمها دعما مباشرا وتعليمات لمقاتلي الجنجويد في إقليم دارفور غربي البلاد.

وقال متحدث باسم الخارجية السودانية إن الحكومة تسعى على العكس لتجريدهم من السلاح. وكان لاجئ سوداني في بريطانيا اكتفى بالتعريف باسمه الاول (علي) وقال إنه ينتمي للجنجويد قد صرح إنه رأى بأم عينه وزراء في الحكومة السودانية يوجهون تعليماتهم لعناصر الميليشيا في مخيمات التدريب. وقال علي إنه شارك في هجمات على قرى بعد غارات جوية قامت بها القوات الجوية السودانية.

وقال إن معظم القتلى من المدنيين وأنه شهد بنفسه مشاهد لاغتصاب عناصر الجنجويد للنساء. وترفض الخرطوم باستمرار وجود أي ارتباط لها بميليشيا الجنجويد التي تتهم بارتكاب جرائم ضد المدنيين في دارفور.

وقد نزح أكثر من مليوني شخص من منازلهم على امتداد السنوات الثلاث الماضية ويحتمل أن يكون أكثر من 200 ألف شخص لقوا حتفهم من جراء هذا الصراع.

وقال السفير علي الصادق، الناطق باسم الخارجية السودانية إنه يعتقد أن المقاتل السابق في صفوف الجنجويد إنما أدلى بتصريحاته تلك لبرنامج " نيوزنايت" في تلفزيون البي بي سي لكونه يطلب اللجوء السياسي في بريطانيا. وأضاف: أعتقد أن هذا يضعف من صدقية كل ما أورده."

كما قال المتحدث إن وزير الداخلية الذي تحدث عنه علي في البرنامج ليس عبد الرحيم محمد حسين الذي تولى هذا المنصب إلى غاية عام 2005. وجدد المسؤول السوداني النفي بأن تكون حكومة بلاده تدعم أية ميليشيات مسلحة في دارفور، مضيفا أن حكومته تتعاون مع الأمم المتحدة. وقال : " نسعى لحجز أسلحة هذه العصابات المارقة ونبذل جهودا مع منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات لاستتباب الأمن والسلام في المنطقة.

وبدوره شكك وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية أحمد محمد هارون في التصريحات وكذا في هوية الشخص الذي أدلى بها. وقال: " حتى إذا افترضنا بوجود هذا الشخص فإن تصريحاته تأتي في سياق الحملة الرامية لإيفاد القوات الدولية إلى السودان.

وكان المدعو علي قد صرح بأن الأشخاص الذين أشرفوا على تدريبه هو ورفاقه كانوا يرتدون زي الجيش السوداني، مضيفا أن السيد حسين " كان ممن يزورون المعسكر بانتظام". وقال: " الجنجويد لا يتخذون القرارات بمفردهم. الأوامر والتعليمات كانت تأتي من الحكومة." وأضاف: " كانوا يوجهون تعليماتهم إلينا ويخبروننا بأنه سيتم تزويدنا بالسلاح والعتاد بعد التدريبات."