الخرطوم توافق على وقف فوري للعمليات العسكرية بدارفور

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2004 - 09:11 GMT

اعلنت الخرطوم انها ستوقف فورا ودون شروط العمليات العسكرية في دارفور وناشدت الامم المتحدة اجبار المتمردين على المثل.

وعقب اجتماع طاريء مع دبلوماسيين غربيين ومسؤولين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قال وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل انهم لم يبحثوا رغم ذلك سحب القوات من المدن التي استولت عليها الحكومة من المتمردين.

وقال ان السودان سيطالب قواته في دارفور بالتوقف فورا عن اي قتال وبالتالي لن تطلق النيران ما لم تتعرض لهجوم من الجانب الآخر.

وكان الاتحاد الافريقي امهل السودان 24 ساعة انتهت مساء السبت لوقف الاعمال القتالية او ابلاغ مجلس الامن الدولي لكن القتال تواصل صباح الاحد.

وقال اسماعيل ان الحكومة التزمت بمهلة الاتحاد الافريقي لكن المتمردين هاجموا من جديد مما ارغم الجيش على الرد ومطاردتهم الى لبادو الواقعة على مسافة 65 كيلومترا شرقي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور. ويسيطر الجيش الآن على لبادو.

وقال مندوب للمتمردين في محادثات السلام المتعثرة في العاصمة النيجيرية ابوجا انه لا ينبغي أخذ تعهد الخرطوم بجدية لان الحكومة قطعت وعودا مشابهة في الاسبوع المنصرم لكنها فشلت في الوفاء بها.

وقال احمد ادم المتحدث باسم حركة العدل والمساواة ان كلمات الحكومة لا تتفق مع افعالها. واضاف انهم لو كانوا جادين لاوقفوا الهجوم.

وقال "انهم لا يحترمون كلامهم لن نقبل مجرد كلام.. نريد فعلا هذه المرة."

ولم تبدأ محادثات السلام في ابوجا بصورة جدية بسبب اندلاع قتال عنيف بين المتمردين والحكومة في ولاية جنوب دارفور الاسبوع الماضي.

وقال اسماعيل ان الحكومة مستعدة للانسحاب من المناطق التي استولت عليها من المتمردين خلال القتال منذ توقيع اتفاق هش لوقف اطلاق النار في نيسان/ابريل شريطة ان يتخذ المتمردون الخطوة ذاتها.

واضاف ان الحديث لا يدور حول الانسحاب الان وانما عن الوقف الفوري للعمليات القتالية من اجل تهيئة المناخ للمشاركين في محادثات السلام بالعاصمة النيجيرية ابوجا لتقرير الخطوة القادمة.

وقال ان القوات الحكومية مستعدة للانسحاب من اي منطقة كانت تحت سيطرة المتمردين قبل وقف اطلاق النار في الثامن من نيسان/ابريل.

وقال عبد الواحد محمد النور زعيم جماعة التمرد الرئيسية الثانية جيش تحرير السودان لرويترز انه لن يذهب الى ابوجا الا اذا انسحبت القوات الحكومية بأسرع ما يمكن من كل المناطق التي استولت عليها في الايام العشرة الماضية.

ويقوم الاتحاد الافريقي بوساطة في أبوجا بين طرفي الصراع وقام بنشر قوة مراقبين قوامها أكثر 800 جندي في دارفور.

(البوابة)(مصادر متعددة)