ونقلت وكالة الانباء السودانية عن رئيس الوفد الحكومي التفاوضي مصطفى عثمان اسماعيل القول ان الاتفاق غطى مجالات الشؤون الاقتصادية والخدمية والاجتماعية والثقافية ووضع برنامج عمل للسنوات الخمس المقبلة.
وذكر اسماعيل انه تم تاسيس صندوق مالي لمبالغ محددة تدفع سنويا من وزارة المالية وتم الاتفاق على تاسيس لجنة برئاسة وزير المالية للاشراف على الصندوق وتنفيذ الاتفاق.
واوضح ان هذا الاتفاق هو احد البروتوكولات الثلاثة التي يجري التفاوض حولها وهو البروتوكول الثاني الذي تم الانتهاء منه حيث سبقه بروتوكول الترتيبات الامنية ويبقى بروتوكول قسمة السلطة المتوقع ان تبدأ مناقشته في وقت لاحق اليوم.
وأكد انه بالانتهاء من ملف السلطة سيتم التوقيع النهائي على المفاوضات واسدال الستار على مفاوضات الشرق وايضا امام اخر النزاعات التي يمكن التفاوض حولها خارج السودان.
وأشار الى ان التوقيع النهائي سيصب في مصلحة السودان عامة وشرقه خاصة مبشرا الشعب السوداني بقرب الوصول الى نهاية المفاوضات.
وكانت الحكومة السودانية قد وقعت الخميس الماضي اتفاقا امنيا مع متمردي جبهة الشرق يشمل وقف اطلاق النار والترتيبات الامنية ورفع حالة الطواريء ومعالجة اوضاع مقاتلي الجبهة وانتشار القوات المسلحة في شرقي البلاد.
يذكر أن الحكومة السودانية شرعت منذ منتصف فبراير الماضي بالدخول في مفاوضات منفصلة مع متمردي هذه الجبهة التي تضم حركتي (الاسود الحرة) و(مؤتمر البجا) باقليم شرقي السودان اللتين تطالبان باعطاء الاقليم قدرا اكبر من المشروعات التنموية وبتوزيع عادل للسلطة والثروات
في الغضون اعلن ان الرئيس السوداني عمر البشير سيوفد مبعوثا الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا طالبا دعمه لموقف السودان الرافض للتدخل الدولي في دارفور.
وصرح مساعد ممثل الرئيس لشؤون دارفور محمد الدابى للصحفيين بان وزير الدفاع السوداني سينقل رسالة لبوتين تتضمن طلب مساندة موقف السودان في المحافل الدولية بخصوص القوات الدولية لدارفور موضحة الانعكاسات السالبة للقرار من وجهة النظر السودانية.
يذكر ان الرئيس البشير يرفض بشدة قرار مجلس الامن الدولي 1706 القاضي بنشر قوات دولية في دارفور بدلا عن القوات الافريقية التي تم التمديد لها مؤخرا حتي نهاية العام الحالي.
وفشل رئيس المفوضية الاوروبية رئيس خوسيه مانويل ياروسو الذي انهي اليوم زيارة استمرت يومين للسودان في اقناع الرئيس البشير بقبول نشر قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة في اقليم دارفور.