اعلن وسطاء الثلاثاء، ان حكومة الخرطوم وقعت اتفاقيتين تاريخيتين للسلام مع متمردي دارفور، مستجيبة بذلك لضغوط دولية.
وبعد محادثات استمرت اسبوعين استضافتها العاصمة النيجيرية ابوجا تخلت حكومة الخرطوم عن معارضتها لإقامة منطقة حظر جوي ووقعت اتفاقيتين مع المتمردين تتعلقان بالأمن ونقل المساعدات الانسانية الى دارفور الذي شهد واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم وفقا لوصف الامم المتحدة.
وقال وسيط من الاتحاد الافريقي "وُقعت الوثائق."
يجيء هذا التطور قبل عشرة ايام من جلسة رسمية نادرة يعقدها مجلس الامن الدولي في نيروبي عاصمة كينيا يومي 18 و19 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري قد تفرض خلالها عقوبات على صناعة النفط في السودان بسبب عدم احراز قدر كاف من التقدم في المحادثات وتدهور الاوضاع الامنية في دارفور.
ووقعت ستة بروتوكولات بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان لكن لم يبدأ العمل بها. وتشمل الاتفاقات اقتسام السلطة والثروة النفطية فضلا عن تكامل قوات الامن في جنوب السودان ومنطقة جبال النوبة وجنوب النيل الازرق والخرطوم.
وفي غضون ست سنوات سيجرى استفتاء بين الجنوبيين لتحديد ما اذا كانوا يرغبون في تأسيس دولتهم المستقلة.
وكانت المحادثات التي تجرى في ابوجا قد وصلت الى طريق مسدود مع عزوف الحكومة عن قبول فرض حظر لتحليق الطيران العسكري في المنطقة.
وفي وقت سابق قال نجيب عبد الوهاب وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية "ما تم الانتهاء منه حتى الان هو الاتفاقيات الخاصة بالأمن والشؤون الانسانية. سنوقعها."
واتهمت الولايات المتحدة حكومة السودان وميليشيات الجنجويد العربية التي تقول واشنطن ان الخرطوم تدعمها بارتكاب جرائم ابادة جماعية في منطقة دارفور القاحلة حيث اندلع الصراع عام 2003 بعد سنوات من المناوشات بين مزارعين أفارقة وعرب رحل.
وتنفي الخرطوم اتهامات الابادة الجماعية وتصف الجنجويد بأنهم خارجون على القانون.
وشن متمردو دارفور تمردهم ضد الحكومة في شباط/فبراير 2003 متهمين الخرطوم بتجاهل المنطقة. كما يتهمون الخرطوم بتسليح الجنجويد لنهب وإحراق قرى الافارقة وقتل سكانها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)