وقعت جماعة صغيرة منشقة على متمردي دارفور بغرب السودان اتفاق سلام مع الحكومة السودانية
واتفق فيه الطرفان على احترام الاتفاقيات التي وقعتها الخرطوم مع جماعتي التمرد الرئيسيتين بالاقليم لكنها تعرضت للانتهاكات.
وبينما لايزال الجمود مخيما على محادثات ابوجا مع جماعتي التمرد الرئيسيتين توصلت الحركة القومية للاصلاح والتنمية الى الاتفاق مع مسؤولين سودانيين في تشاد.
وقال رئيس الوزراء التشادي موسى فقي الذي توسط في المحادثات "بعد اربعة ايام من العمل نجح الاشقاء السودانيون في تجاوز خلافاتهم والاتفاق على صفقة."
وبموجب خطة سلام تشمل ثمانية بنود وافقت الاطراف على "وقف نهائي للاعمال العسكرية"
وقالت الحركة القومية للاصلاح انها سوف تحترم الاتفاقيات التي سبق ابرامها مع جماعات التمرد الاخرى في ابريل نيسان ومايو ايار بتسهيل حرية الحركة لمنظمات الاغاثة ومراقبي وقف اطلاق النار الدوليين.
كانت الحركة القومية للاصلاح والتنمية قد انشقت عن حركة العدل والمساواة احدى جماعتي التمرد الرئيسيتين اللتين تخوضان قتالا في دارفور.
وتعتبر حركة العدل والمساواة ان الحركة القومية للاصلاح مجرد مجموعة من الخارجين على القانون امدتهم السلطات في تشاد بالسلاح وليست جماعة متمردة بشكل فعلي.
كما هددت حركة العدل والمساواة بالانسحاب من محادثات السلام الرئيسية الجارية حاليا في ابوجا بنيجيريا اذا ما ضمت الحركة القومية للاصلاح للمحادثات.
وينص اتفاق السلام الموقع في ايار/مايو على تشكيل لجنة دولية لمراقبة وقف اطلاق النار في دارفور تتضمن ممثلين عن الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي وعن الخرطوم وجماعتي التمرد الرئيسيتين.
ووافقت الحركة القومية للاصلاح ايضا على احترام اتفاق وقع في ابوجا الشهر الماضي يتعلق بقضايا الامن وبتوفير حرية الحركة امام منظمات الاغاثة التي تسعى للتخفيف من حدة ما اعتبرته الامم المتحدة اسوأ كارثة انسانية يشهدها العالم.
كان المتمردون قد حملوا السلاح في العام الماضي بعد سنوات من المناوشات على الموارد الشحيحة متهمين الخرطوم بتجاهل المنطقة الغربية واستخدام الجنجويد لنهب القرى التي يقطنها غير العرب واحراقها. وتنفي الخرطوم تسليح الجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون على القانون.
وكانت جماعتا التمرد علقتا المحادثات الرسمية في ابوجا يوم الاثنين لممارسة ضغط على الحكومة لوقف ما يقول الاتحاد الافريقي الذي يتوسط في تلك المفاوضات انه اصبح حاليا هجمات يومية.
ويقول الاتحاد الافريقي ان انتهاكات وقف اطلاق النار تزايدت بشدة في الصراع الذي تسبب في تشريد 1.6 مليون سوداني وقتل عشرات الالاف وأنحى باللوم عنها على الجانبين.