الخرطوم توقع اتفاق هدنة مع متمردي دارفور

منشور 08 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعلنت الحكومة السودانية الخميس انها وقعت هدنة مع المتمردين في اقليم دارفور، وذلك بعد يوم من دعوة الامم المتحدة الى تدخل دولي عاجل في الاقليم بسبب تدهور الاوضاع الانسانية فيه. 

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني، نجيب الخير عبد الوهاب لرويترز ان الهدنة تم توقيعها اثناء المحادثات الجارية بين الطرفين في تشاد بهدف انهاء ما وصفه مسؤولون بالامم المتحدة بانه "تطهير عرقي". 

واوضح "وقعوا هدنة انسانية في نجامينا الليلة الماضية لفتح ممرات للمعونات حتى يمكن تقديم المساعدة لمن يحتاجونها". 

وياتي هذا التطور بعد يوم من دعوة الامم المتحدة الى تدخل دولي عاجل في اقليم دارفور محذرة من تدهور الاوضاع الانسانية.  

وحذر كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الاربعاء من ان تحركا عسكريا من الخارج قد يصبح ضرورة لوقف "التطهير العرقي" في دارفور بغرب السودان.  

وقال انان ان موظفي الاغاثة الانسانية وخبراء حقوق الانسان يحتاجون للوصول إلى دارفور لتقديم مساعدات لمئات الآلاف من السكان الذين طردوا من ديارهم ونزح بعضهم إلى دولة تشاد المجاورة.  

وقد رفضت الحكومة السودانية على الفور دعوة انان.  

قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل إن السودان لا يحتاج إلى مساعدة عسكرية خارجية في منطقة دارفور لكنه يطلب مساعدات انسانية.  

ولجهتهم اعلن زعماء متمردي منطقة دارفور انهم سيرحبون بأي تحرك عسكري خارجي.  

هذا، وكانت جماعات معنية بحقوق الانسان نددت بما قالت انها عمليات اعدام واعتقالات تعسفية في السودان متصلة بعصيان في منطقة دارفور.  

وبدأت جماعتان متمردتان قتالا في شباط/فبراير العام الماضي واتهمتا حكومة الخرطوم باهمال منطقة دارفور القاحلة وتسليح ميليشيات ذات أصول عربية لنهب وحرق القرى ذات الاصول الافريقية.  

ووصف مسؤولان كبيران بالامم المتحدة الصراع بالتطهير العرقي وقالا ان الخرطوم لا تفعل شيئا لوقفه.  

وقالت المنظمة العالمية لمكافحة التعذيب انها تلقت تقارير تفيد بأن الجيش السوداني وزعماء الميليشيات ذات الاصول العربية اعتقلوا وأعدموا 168 شخصا من قبيلة الفور. 

وقالت المنظمة العالمية لمكافحة التعذيب انها حصلت على معلوماتها من المنظمة السودانية لمكافحة التعذيب وهي أحد أعضاء شبكتها.  

كما أعربت المنظمة السودانية لحقوق الانسان في القاهرة عن قلقها العميق ازاء الاعتقالات التعسفية التي جرت مؤخرا لزعماء سياسيين وأفراد بالجيش ينتمون الى دارفور.  

وكان مسؤول عسكري كبير قال الاسبوع الماضي ان عشرة ضباط بالجيش معظمهم من دارفور اعتقلوا واتهموا بتدبير محاولة انقلاب. وقال مسؤولون حكوميون ايضا ان الرجال تمنعوا عن تنفيذ الأوامر.  

وقالت الجماعة في بيان "بعض الضباط المعتقلين رفضوا تنفيذ أوامر الجيش بمهاجمة المدنيين في دارفور." وأضافت أن معظمهم اتهموا بجرائم عقوبتها الاعدام.  

وكان البرلمان الاوروبي قد تبنى قرارا الاسبوع الماضي يدعو إلى اقامة منطقة حظر طيران فوق دارفور تحت اشراف الامم المتحدة.  

وأضاف أنه "يدين بشدة ما ورد من أنباء عن حصول ميليشيات الجنجويد على الدعم المالي والامدادات وأشكال الدعم الاخرى التي تقدمها لها حكومة السودان ومن بينها القصف العشوائي للمدنيين"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك