الخرطوم وحركة التمرد يتعهدان باحلال السلام قبل نهاية العام

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقعت حكومة الخرطوم والحركة الشعببية لتحرير السودان على مذكرة تفاهم تؤكد التزامهما لاحلال السلام قبل نهاية العام ياتي ذلك فيما يستعد مجلس الامن الدولي لتبني مشروع قرار باحلال السلام. 

وتعهدت حكومة السودان ومتمردو الجنوب في اجتماعهم مع الاعضاء الخمسة عشر لمجلس الامن التابع للامم المتحدة باستكمال اتفاق السلام بينهما بحلول 31 كانون الاول/ ديسمبر لانهاء صراعهما الطويل وتحقيق المصالحة التي تعثرت طويلا.  

ووقع يوم الجمعة وبحضور سفراء دول مجلس الامن الدولي مسؤول من الحكومة السودانية ومفاوض من الحركة الشعبية لتحرير السودان على مذكرة تفاهم باستكمال اتفاق لانهاء الحرب الاهلية الدائرة بينهما منذ 21 عاما بحلول 31 كانون الاول.  

وقالت المذكرة "الطرفان يعلنان التزامهما باستكمال المفاوضات بشكل سريع ..للانتهاء من اتفاقية السلام الشاملة والتوقيع عليها في موعد لا يتعدي 31 ديسمبر 2004 .  

"والطرفان يوصيان أنفسهما بالانتهاء من اتفاقية سلام شاملة ادراكا منهما بان الانتهاء الفوري من عملية السلام مهم لكل شعب السودان لانه سيساعد على حل كل التحديات التي تواجه البلاد."  

وجرى التوقيع في جلسة خاصة لمجلس الامن في العاصمة الكينية نيروبي ثم وقع سفراء الدول الخمس عشرة على الوثيقة. وكان من أول الموقعين جان برونك مبعوث الامم المتحدة الخاص للسودان.  

ووقعت ست اتفاقيات سلام مبدئية بين الخرطوم والجنوب لاقتسام السلطة وتكامل القوات المسلحة وتقسيم عائدات النفط.  

ومن المقرر ان يصبح جون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان نائبا للرئيس في الخرطوم الى جانب علي عثمان محمد طه النائب الاول الحالي للرئيس.  

والقى كل من طه وقرنق كلمة يوم الخميس في اليوم الاول من جلسة الامم المتحدة الخاصة التي تستمر يومين ووقع مذكرة التفاهم اليوم ممثلان عنهما وقالا انهما سيوقعان بانفسهما الاتفاق النهائي.  

ودعا كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة المجلس يوم الخميس الى توجيه "أقوى تحذير" لكل القوات في السودان خاصة في دارفور.  

وقال عنان "حين ترتكب جرائم على هذا النطاق وتصبح الدولة ذات السيادة غير قادرة او غير راغبة في حماية مواطنيها تقع حينئذ مسؤولية جمة على المجتمع الدولي وبالاخص على هذا المجلس."  

وتفيد المعلومات ان الصيغة التي تم التوصل اليها بعد مشاورات كثيفة بين اعضاء المجلس الـ15 الحاضرين في نيروبي تنص فقط على أن المجلس سيراقب الوضع عن كثب في ضوء مذكرة التفاهم الجديدة بين حكومة الخرطوم و"الحركة الشعبية" و"سيتخذ العمل المناسب" ضد أي طرف يفشل في الوفاء بتعهداته في شأن إنجاز الاتفاق. فيما تضمنت القرارات الدولية السابقة تحذيرات مبطنة, فإن دانفورث, الذي أعلن أن الطرفين تعهدا التوقيع على مذكرة التفاهم اليوم, يعتقد بأن القرار الجديد "سينظر الى المستقبل". ويضيف: "لا تهديد في النص. وما نريد قوله هو ان المجتمع الدولي سيدعم السودان على المدى البعيد". 

وأجمعت الأطراف المشاركة في الاجتماع على أن من شأن احلال السلام في الجنوب المساعدة في حل بقية مشكلات البلاد, خصوصاً التمرد في الغرب والتلويح المتزايد إلى تمرد جديد في شرق البلاد. ورفض دانفورث امس, مشاركة متمردي دارفور في اجتماعات مجلس الأمن, باعتبار ان قضية دارفور تعالج في مسار آخر ترعاه نيجيريا. وبدا ان التركيز ينصب في هذه المرحلة على إكمال اتفاق الجنوب اولاً وهو أمر عارضته الحكومة في الماضي إلا أنها رضخت له أمس بقبولها التوقيع على مذكرة التفاهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)