اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في اول اجتماع لحكومته الاربعاء ان خزانة السلطة فارغة، بينما المحت واشنطن الى انها تريد زيادة المعونات الانسانية الى الفلسطينيين وتبحث عن سبل ايصالها دون ان تمر على حكومة حماس.
وقال هنية ان وزارة المالية ورثت خزانة فارغة تماما بالاضافة الى الديون على الوزارة والحكومة بشكل عام.
وأضاف ان الحكومة ستبذل قصارى جهدها كي تدفع المرتبات لموظفي السلطة البالغ عددهم 140 ألف موظف على الرغم من قلة الموارد في ضوء وقف اسرائيل تحويل عوائد الضرائب للفلسطينيين منذ فوز حماس في الانتخابات.
وقال هنية متحدثا عبر الفيديو من غزة مع وزرائه في الضفة الغربية بسبب منع تنقلهم من قبل اسرائيل ان موظفي الحكومة قد يحصلون على رواتبهم قبل اعضاء حكومته.
وكان مفترضا ان يتقاضى موظفو السلطة الفلسطينية رواتبهم عن شهر اذار/مارس في وقت سابق من هذا الاسبوع.
وفي وقت سابق قال ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ان الحكومة الجديدة قد اعدت خطة طارئة للشهور الثلاثة الاولى من عملها، وستقوم بمناقشتها خلال اجتماعها الاربعاء.
والحكومة الجديدة بحاجة لايجاد سبل للحصول على ملايين الدولارات من المساعدات الخارجية التي يتوقع ان يوقفها الغرب بسبب رفض حركة حماس الاعتراف باسرائيل.
وترفض حماس ذلك حتى الان لكن قادتها قالوا انهم سوف يستمرون في مراعاة هدنة بينهم وبين اسرائيل.
والثلاثاء، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تريد زيادة المعونات الانسانية الى الفلسطينيين ومساعدتهم في السيطرة على تفشي انفلونزا الطيور لكنها لن تقدم مساعدة لحكومة تقودها حركة حماس.
وتوشك رايس على اتمام مراجعة للمعونات الاميركية للفلسطينيين مع سعيها الى الموازنة بين الجهود الرامية لمنع المعاناة بين الفلسطينيين وفي الوقت نفسه تفادي اي تعاملات للولايات المتحدة مع حماس التي تعتبرها واشنطن منظمة ارهابية.
وقال رايس في جلسة للكونغرس بشأن الميزانية "من الاشياء التي نراجعها كيف يمكننا زيادة مساعداتنا الانسانية لاننا لا نريد ارسال رسالة سلبية الى الشعب الفلسطيني بشان احتياجاتهم الانسانية".
وقالت رايس "يمكنني ان اؤكد اننا نفعل كل ما في وسعنا لتفادي اي مساعدة للحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس. ويمكنني الاشارة الى الطواريء فعلى سبيل المثال فاننا الان نتعامل مع تفش لمرض انفلونزا الطيور في الاراضي الفلسطينية. وارى اننا سنحاول فعل كل ما هو ضروري لمعالجة ذلك التفشي لانفلونزا الطيور".
وقد حظرت الولايات المتحدة على مسؤوليها اجراء اي اتصال مع وزراء فلسطينيين منذ تولت حكومة تقودها حماس السلطة اواخر الشهر الماضي لتواجه ازمة مالية.
عباس والامن
على صعيد اخر، فقد أعلن مصدر فلسطيني مسؤول في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله الاربعاء في حديث مع الاذاعة الاسرائيلية العامة أن الرئيس محمود عباس هو المسؤول المباشر عن قوات الامن الوطني الفلسطيني وأن هذه القوات تقع تحت سيطرته.
وقال المسؤول الفلسطيني طالبا عدم ذكر اسمه إن عباس أصدر مرسوما رئاسيا يقضي بأن تخضع قوات الامن الوطني الفلسطيني لسيطرته المباشرة.
وتضم قوات الامن الوطني: قوات الامن العام وقوات سلاح البحرية وقوات الاستخبارات العسكرية وقوات الـ 17 (قوات الحرس الرئاسي). والرئيس الفلسطيني مسئول أيضا بشكل مباشر عن جهاز المخابرات العامة.
وكان وزير الداخلية الفلسطيني الجديد سعيد صيام قد أكد قبل يومين في لقاء خاص مع الصحفيين في غزة أن وزارته اسمها وزارة الداخلية والامن الوطني وأنه بالتالي المسئول عنها ما لم يصدر مرسوم رئاسي يغير ذلك ويفصل قوات الامن الوطني عن الداخلية.
وتضم القوات التابعة لوزارة الداخلية قوات الشرطة الفلسطينية لحفظ الامن الداخلي وقوات الامن الوقائي وقسم الشئون الداخلية وقوات الدفاع المدني.
لكن مصادر أمنية فلسطينية رفيعة المستوى أكدت أن الرئيس عباس أصدر مرسوما رئاسيا يقضي بتعيين العميد رشيد أبو شباك رئيس جهاز الامن الوقائي مديرا لجهاز الامن الداخلي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب المرسوم يتولى أبو شباك المسئولية عن جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة والقطاع والشرطة الفلسطينية والدفاع المدني.
ومن جهته نفى الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال علم وزارته بهذا الامر مستبعدا أن يكون الرئيس عباس قد أصدر مثل هذا القرار . وقال أبو هلال: "الرئيس يحترم الدستور ودائم التشاور مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية".
وأضاف قائلا في تصريحات صحفية في غزة إن قرارا بمثل هذا الحجم يجب أن يتم بالتشاور مع وزير الداخلية والامن الوطني الفلسطيني "وهو لم يحدث حتى الان.