يتعرض حزب الغد المصري المعارض لأزمة داخلية يمكن أن تعصف بكيانه وتؤدي إلى تجميده من قبل لجنة شؤون الأحزاب وذلك بعد ايام من تحقيقه قفزة نوعية تمثلت بحصوله على المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية رغم ان عمرة لا يتعدى عدة اشهر
وتأتي هذه الخلافات إثر قرار اتخذته مجموعة من قيادات الحزب يقودهم المهندس موسى مصطفى موسى نائب الرئيس، والمستشار مرسي الشيخ ورجب هلال حميدة وكيلا الحزب، والمستشار إبراهيم صالح أمين الصندوق، إضافة إلى 32 عضوا في الهيئة العليا للحزب بعزل أيمن نور من رئاسة الحزب وتجميد عضويته مع اثنين من قيادات الحزب، هما وائل نوارة وإيهاب الخولي.
وقد أبلغت هذه المجموعة رئيس مجلس الشورى ورئيس لجنة الأحزاب بهذا القرار وهو ما حدا بالدكتور أيمن نور إلى القيام بوقف وتجميد عضوية أربعة من كبار قيادات الحزب وهم نائب رئيس الحزب ووكيلاه وأمين الصندوق.
وقال نور إن تجميد عضوية الأربعة الكبار في الحزب "قرار لجنة الحكماء التي يرأسها النائب عبد المنعم التونسي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب"، موضحا أن اللجنة اتخذت هذا القرار بعد أن تبين لها خروج الأربعة عن الإجماع السياسي المبني على أفكار الحزب.
من جانبه قال المستشار مرسي الشيخ وكيل حزب الغد للشؤون القانونية إن ما جرى هو محاولة لوقف ما سماه ديكتاتورية أيمن نور التي يدير بها الحزب، مشيرا إلى أن الهيئة العليا التي عقدت بدعوة من نائب رئيس الحزب هي أكبر هيئة في الحزب والتي "أراد نور أن ينزعها حقها في اتخاذ القرارات".
وأكد أن قرار نور بتجميد عضوية نائب رئيس الحزب ووكيليه وأمين صندوقه مخالف للوائح الحزب التي أعطت هذا الحق للهيئة العليا مشيرا إلى أنهم أبلغوا رئيس لجنة شؤون الأحزاب بهذه الخطوات بعد أن أقر أكثر من نصف أعضاء الهيئة العليا التغييرات الجديدة، وما زالوا في انتظار قرار الهيئة.
يذكر أن أحزابا مصرية كبيرة مثل الشعب والأحرار قد تعرضت لتجميد نشاطها في السابق بسبب التناحر الداخلي حول إدارة الحزب وحتى الآن لايزال حزب العمل مجمد النشاط بقرار من لجنة شؤون الأحزاب