وقال مصدر سياسي بارز في لبنان لرويترز "هناك صعوبة بالتعايش بين الفرقاء السياسيين في لبنان" في حكومة رئيس الوزراء المدعوم من الغرب فؤاد السنيورة والتي يشارك فيها ممثل عن حزب الله الشيعي المدعوم من سوريا وايران.
اضاف "اقتراب الانتخابات النيابية والصيغة السياسية القائمة يعطلان امكانية التوافق على القرارات الحكومية ومشاريع القوانين."
وعلى وقع تصعيد حدة الخطابات بين الفرقاء اللبنانيين انعقدت خمس جلسات لمجلس الوزراء خلال الأيام السابقة في محاولة لاقرار الموازنة اللبنانية لكن الخلاف بين حلفاء سوريا وخصومها حول عدم تضمن الموازنة مبلغ ستين مليار ليرة لبنانية (نحو 40 مليون دولار) الى مجلس الجنوب ارجأ الجلسة الى اجل غير مسمى.
ويطالب فريق الاقلية البرلمانية المؤيدة لسوريا وتحديدا رئيس مجلس النواب نبيه بري بان تتضمن الموازنة مستحقات مجلس الجنوب الذي يعنى بتقديم المساعدات في جنوب لبنان وخصوصا اهالي القتلى والجرحى والمتضررين خلال الصراع مع اسرائيل.
وكتبت صحيفة السفير اللبنانية تقول ان "موازنة مجلس الجنوب لا يبدو انها بوارد مسلك ايجابي في ظل تصلب فريقي الاشتباك من جهة ووسط تأكيدات صريحة من قبل الرئيس بري انه لن يساوم على موازنة قائمة بحكم القانون وكذلك وسط مؤشرات تصعيدية عكستها لجنة اللجان النيابية المشتركة امس."
كما احتدمت الحرب الكلامية بشأن موضوع التنصت الهاتفي في البلاد واتهم كل طرف الاخر بالتنصت عليه لحسابات خاصة. وكتب غاصب مختار في جريدة السفير يقول انه "لن يكون ملف التنصت اخر ملفات الاشتباك السياسي الانتخابي بين قوى الموالاة والمعارضة وسيشهد البلد مزيدا من فتح المفات."
وصعد الفرقاء اللبنانيون من حدة خطابهم قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع أن تشهد منافسة محتدمة بين حلفاء سوريا وخصومها والمحتمل أن تؤدي الى مزيد من زعزعة الاستقرار.
وتحدد الانتخابات التي ينتظر اجراؤها بحلول يونيو حزيران ما اذا كان الائتلاف الذي يقوده السنة وتدعمه السعودية والولايات المتحدة سيحتفظ بأغلبيته البسيطة او يخسرها لصالح تحالف يقوده حزب الله الشيعي المدعوم من ايران وسوريا.
وما زالت الترسانة القوية التي يملكها الحزب واحدة من اكثر القضايا المثيرة للانقسامات في قلب أزمة لبنانية نزع اتفاق أبرم في مايو ايار بوساطة قطرية فتيلها لكنه لم يحلها تماما.
ويجب أن يستمر اتفاق الدوحة الذي باركه الداعمون الخارجيون لمعسكرات الفرقاء في احتواء مشاكل لبنان على المدى القصير. لكن درجة الحرارة السياسية بدأت تتصاعد مجددا مع اقتراب الانتخابات.
وجاء في بيان لمجلس المطارنة الموارنة اليوم الاربعاء "ان الجو السياسي العام في لبنان لا يريح فلغة التخاطب السياسي قد انحدرت الى درك لم يألفه لبنان من قبل وهذا ما لفتنا النظر اليه."
اضاف البيان "لكن عبثا فالنهج لا يزال اياه والتراشق لا يزال مستمرا وهذا ما يؤسف له شديد الاسف. واننا ندعو الجميع الى خلق جو من التعاون المخلص لانقاذ الوطن من الوضع المذري الذي يتخبط فيه."