الخلاف السعودي – البحريني يضع قمة ”زايد” في موقف حرج

منشور 21 كانون الأوّل / ديسمبر 2004 - 08:57

واصل قادة دول مجلس التعاون الخليجي مشاوراتهم الجانبية بعدما عرقل الخلاف السعودي – البحريني عقد الجلسة المسائية ليوم الاثنين.

وقد تأجلت الجلسة بعد اصرار الرياض على عدم مناقشة اي موضوع للتكامل الاقتصادي اذا لم يتم التوصل الى حل للخلاف حول اتفاقات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة "ووضع حل لهذا الموضوع".

واعلن مصدر خليجي في القمة ان الرياض "ترى انه لا فائدة من اتفاقية الاتحاد الجمركي الخليجي اذا قامت احدى الدول الاعضاء بمنح اعفاءات جمركية ثنائية لدولة اخرى".

واشار الى ان السعودية اوضحت "انها ستعيد العمل بنظام الحواجز الجمركية ضد الواردات على السلع الاجنبية القادمة من دول خليجية في حال كانت لديها اتفاقات للتجارة الحرة مع اطراف ثالثة". والى جانب البحرين التي وقعت اتفاقية من هذا النوع مع الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي، قطعت كل من الكويت والامارات وسلطنة عمان خطوات متفاوتة في التفاوض مع واشنطن لتوقيع اتفاقيات مماثلة.

غير ان الامين العام للمجلس عبد الرحمن العطية قال ان "الخلاف حول اتفاقية البحرين مع الولايات المتحدة غير مطروح حتى الآن على جدول اعمال القمة" من دون ان يستبعد ان يبحثه القادة في اجتماعاتهم الجانبية.

من جانبه، قال وزير الدولة البحريني للشؤون الخارجية محمد عبد الغفار بعد افتتاح القمة ان "الاتحاد الجمركي انجاز لمجلس التعاون ولا شك انه لما بدأ تنفيذه سنة 2003 ظهرت عقبات ادارية واجرائية لان الاتفاقيات هي على الورق وحين تنفذها تواجه صعوبات ادارية واجرائية (...) يتولاها الفنيون ولكن الارادة السياسية تتجه الى التكامل الاقتصادي".

واضاف ردا على سؤال بشأن ما نشرته بعض الصحف عن مطالبة سعودية بتجميد الاتحاد الجمركي "لا يوجد تجميد ولا شيء".

وتابع "الموضوع فيه مشاورات وحوار (...) السعودية لديها وجهة نظر ودول اخرى لها وجهات نظر" اخرى وحل الخلافات يتم "بالحوار والمشاورات".

ونفى الوزير وجود خلاف سعودي – بحريني وقال "انه لا يوجد خلاف بالمعنى الذي تناقلته وسائل الاعلام المختلفة فالعلاقات بين مملكتي البحرين والعربية السعودية علاقات متينة وممتدة الجذور وتاريخية وانه إذا كان هناك اختلاف في وجهات النظر حول قضية محددة فهذا أمر ايجابي وليس سلبيا".

وكان مسؤول خليجي قال ان الخلافات في القمة أدت الى تأجيل الجلسة المسائية الى صباح الثلاثاء، واستعيض عنها بمشاورات جانبية جرت في جناح ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الذي يرأس الدورة الحالية للقمة.

اتفاقية مشتركة لمكافحة الارهاب

وفي حال تواصلت قمة المنامة الـ25 التي اطلق عليها "قمة زايد" تكريما لرئيس الامارات الراحل الشيخ زايد ال نهيان فسوف توقع على اتفاقية مشتركة لمكافحة الارهاب.

وصرّح الوزير عبد الغفار لصحيفة أخبار الخليج البحرينية الصادرة ،الثلاثاء، بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سوف يقرون خلال قمتهم الاتفاقية الخليجية الموحدة لمكافحة الارهاب.

وأشار الى ان هناك توجها لتكثيف التعاون الامني في العديد من المجالات خاصة في ظل الظروف الامنية المستجدة وتصاعد الاعمال الارهابية. وقال في تصريحات خاصة لـ"أخبار الخليج" ان الظروف الامنية المستجدة في المنطقة وما تشهده من بعض الاعمال الارهابية تحتم تكثيف مثل هذا التعاون بين دول المجلس في ظل تنامي المخاوف من تعرض المنطقة لموجات من الاعمال الارهابية.

وحول موقف دول المجلس من الانتخابات العراقية المزمع اقامتها في شهر كانون الثاني/يناير المقبل، أكد عبد الغفار توافق دول المجلس حول هذه القضية وضرورة اجرائها ودعمها معربا عن أمله في ان تكون الاجواء مناسبة لاجرائها في موعدها المقرر على اعتبار انها تمثل الخطوة الاولى نحو مزيد من الاستقرار والامن في العراق وفي المنطقة.

وقال نائب الرئيس العراقي إبراهيم الجعفري في تصريحات نشرتها صحيفة "عكاظ" السعودية امس "إننا نطالب قمة المنامة بموقف واضح لدعم التحولات الجديدة في العراق، ودعم العملية الانتخابية بالإضافة إلى قطع الطريق أمام بعض وسائل الإعلام التي تنطلق من بعض الدول الخليجية وتحرض على العنف وتحاول أن تشرعن الإرهاب عبر استباحة دماء العراقيين".

وكان ملك البحرين حمد بن عيسى افتتح، ظهر الاثنين، القمة، وأكد على المضي في طريق الاصلاح وقال ان رسالة مجلس التعاون الى العالم هي "رسالة انفتاح وسلام وشراكة". واضاف "اذ يتحدث العالم عن التطور والاصلاح فاننا نعتز ونفخر بما وضعته دولنا من اسس قوية في التعليم والتثقيف والتحديث والتنمية الشاملة التي تعتبر من اهم حقوق الانسان وهي ماضية بنهجها التطوري المتدرج والنابع من ارادتها نحو المزيد من الاصلاحات التي تتطلع اليها شعوب المنطقة".

توصيات

وفي حال تمكنت القمة من حل الخلاف ومواصلة اعمالها فاها ستقر عددا من التوصيات بنهاية اعمالها، الثلاثاء.

وقالت مصادر مطلعة أن توصيات القمة ستشدد على وحدة أراضي العراق ومشاركة جميع مواطنيه في الانتخابات، وستدعم الجهود الاقليمية والدولية الهادفة الى اعادة الامن والاستقرار اليه.

وستؤكد القمة أهمية استقرار منطقة الخليج والتزام حل أي خلافات من طريق الحوار. وسيقر الاتفاق الذي وقعه وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم التشاوري في الكويت في أيار، وتكرر القمة التزام مواجهة الارهاب والتعاون مع الجهود الدولية في هذا الإطار.

وسيدعم البيان الختامي حقوق الشعب الفلسطيني وضرورة اجراء الانتخابات الفلسطينية في موعدها حتى يختار الشعب الفلسطيني قيادته بحرية كاملة.

ومن المتوقع صدور قرار تنظيم تشغيل العمالة الاجنبية فى دول الخليج، وذلك بعدما بلغ عدد الأجانب 12 مليون عامل.

وستعلن القمة التمسك بتحقيق السوق الخليجية المشتركة بحلول سنة 2007 واطلاق العملة الخليجية الموحدة سنة 2010.

وقد يكون ممكناً التوصل الى "صيغة توافقية" للخلاف السعودي-البحريني بإيجاد مراكز جمركية في الدول الاخرى تتولى تحصيل فارق الرسوم على البضائع الاميركية التي تدخل دول المجلس من طريق المنامة.

مواضيع ممكن أن تعجبك