أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية الاثنين أنها ستنظم الانتخابات الرئاسية في موعدها في 17 حزيران/يونيو رغم استبعاد المرشح الإصلاحي الرئيسي.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية جهانبخش خنجاني "إننا ملزمون بموجب القانون بتنظيم الانتخابات في الموعد المحدد".
وكانت وزارة الداخلية هددت في 2004 بعدم إجراء الانتخابات التشريعية بعد أن أبطل مجلس صيانة الدستور ترشيحات معظم الإصلاحيين.
ورفض مجلس صيانة الدستور الهيئة المحافظة المتشددة التي لا ينتخب أعضاؤها ترشيح مصطفى معين (54 عاما)، الإصلاحي الوحيد الذي كان يحظى بفرص في الفوز على المحافظين في الانتخابات.
وصادق مجلس صيانة الدستور على ستة فقط من بين أكثر من ألف مرشح، هم الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني المعروف بانه محافظ براغماتي وأربعة محافظين متشددين وإصلاحي معتدل كان سابقا من المتشددين.
وردا على سؤال عن إمكانية الطعن في قرار مجلس صيانة الدستور، أوضح الناطق أن في وسع المرشحين "استئناف الحكم لكن يعود لمجلس صيانة الدستور اخذ الاستئناف بالاعتبار او لا".
لكنه أضاف أن القانون يلزم المجلس بتبرير إبطال الترشيحات.
وبابعاده المرشح الاصلاحي الوحيد، يكون النظام الإيراني قد شارف على إتمام عملية تصفية الإصلاحيين سياسيا والتفرد بزمام السلطة.
ومنذ أن استعاد المحافظون الغالبية في مجلس الشورى عام 2004، باتت الرئاسة وحدها خارجة عن سيطرتهم. غير أن هذا الأمر لن يدوم طويلا بعد أن أبطل مجلس صيانة الدستور ترشيحات جميع الإصلاحيين تقريبا باستثناء مرشح واحد لا يحظى بأي فرصة للفوز.
ولخص المحلل السياسي حميد رضا جلايبور الوضع قائلا إن إعلان أبطال الترشيحات في هذا اليوم بالذات "يعني القول للإصلاحيين "تفرقوا، انتهى أمركم".
وكان مجلس صيانة الدستور بدأ بتصفية الاصلاحيين عام 2004 حين عمد أعضاؤه الاثنا عشر الذين يتوزعون بالتساوي بين رجال دين ورجال قانون، إلى إبطال ألفي ترشيح للانتخابات التشريعية، معظمها ترشيحات لشخصيات إصلاحية، غير آبهين بموجة الاحتجاجات الداخلية والدولية.
واعتبر رئيس تحرير القسم السياسي في صحيفة "رسالات" المحافظة ان مجلس صيانة الدستور التزم بالقانون "ولو انه كان بوسعه التحلي بمزيد من التساهل".