الداعية الإسلامي سلمان العودة يحذر من تنامي المد الشيعي في سورية

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2006 - 09:19 GMT
حذر الشيخ سلمان العودة مدير مؤسسة "الإسلام اليوم" من تزايد المد الشيعي في بلاد الشام، مشيرا إلى أن سورية واحدة من أكثر الدول التي تشهد تزايدا في أعداد الأشخاص الذين تحولوا إلى المذهب الشيعي ، ووصف العودة هذه الظاهرة في سورية بأنها نوع من التشيع السياسي، بمعنى انه ولاء للحضور السياسي لإيران، دون أن يمنع هذا من وجود خلط بين الجانب السياسي والجانب العقائدي.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها العودة للتغلغل الشيعي في الأوساط السنية، لكنه هذه المرة تناول صراحة هذه الظاهرة في بلاد الشام وفي سورية على وجه التحديد، بوصفها حليفا استراتيجيا، بل وحيدا لإيران في المنطقة، وداعما رئيسيا لحزب الله الشيعي اللبناني.

كلام العودة هذا يلقى آذانا صاغية للعديد من أبناء الطائفة السنية في سورية حيث يتزايد الحديث عن فيها عن انتشار الحسينيات الشيعية، والنشاطات المحسوبة على المستشارية الإيرانية فيها. خاصة في منطقة السيدة زينب إحدى ضواحي دمشق ذات الأغلبية الشيعية تاريخيا، والتي كانت مركزا أساسيا للشيعة القادمين من العراق إبان الحرب وشيعة لبنان الذين قصدوها عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

كما تشير بعض التقارير التي صدرت مؤخرا إلى تنامي النشاطات العائدة إلى مرجعيات شيعية في مناطق مختلفة من البلاد مثل مدينة الرقة في الشمال السوري التي شهدت بناء عدد من المنشآت ذات الطابع العلمي والديني التابعة للشيعة، والمتاخمة لنهر الفرات مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي الزراعية في المنطقة بحيث وصل سعر الدونم الواحد إلى ما يربو عن 2 مليون ليرة سورية، وهذه الأراضي تجد إقبالا من الإيرانيين لشرائها كونها متاخمة للاماكن التي أقاموا عليها هذه المنشآت بهدف إلحاقها بها؛ علما أن بعض مناطق الشمال السوري شكلت مصدرا لقلق النظام في دمشق طوال فترة النزاع مع نظام صدام حسين البائد كون سكانه من السنة الذين دأب صدام حسين على تأليبهم ضد دمشق.

تقارير أخرى تفيد بأن تأثيرات الحرب الإسرائيلية الأخيرة لم تقتصر على مواقف التأييد العلنية لمواقف حزب الله في حربه مع إسرائيل بل تجاوزتها إلى إقدام المئات من السنة على التحول إلى الشيعة.

يأخذ الكثيرين على الشيخ العودة تصريحاته بشان المد الشيعي في المنطقة ويتهمونه بمحاولة إشعال الفتن بين الطائفتين الإسلاميتين. يأتي هذا بعد نحو شهر على كلام مشابه ورد على لسان الشيخ يوسف القرضاوي لمح فيه إلى المضمون نفسه تقريبا، وبعد أشهر على الحديث الإشكالي للرئيس حسني مبارك الذي اتهم فيه الشيعة العرب بولائهم المطلق لإيران.