الدبابات الاسرائيلية تتوغل في غزة والمروحيات تواصل القصف واولمرت يحذر

تاريخ النشر: 03 يوليو 2006 - 05:44 GMT

دخلت دبابات وجرافات اسرائيلية مدرعة شمال غزة بعد فجر يوم الاثنين ولكن مصدرا عسكريا قال ان هذه العملية لا تمثل بدء ما هددت به اسرائيل من توغل واسع النطاق ضد النشطين الفلسطينيين .

وقال المصدر ان"هذا ليس توغلا بريا ضخما.انها عملية دقيقة لتحديد اماكن الانفاق والمتفجرات قرب السياج الحدودي."

وقصفت مروحيات اسرائيلية أهدافا في قطاع غزة في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين بعد ان أمر ايهود أولمرت رئيس وزراء اسرائيل الجيش بتكثيف العمليات لإطلاق سراح جندي مختطف.

وحذر أولمرت أيضا زعماء الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس بأن أي واحد منهم قد يكون هدفا لهجوم.

وأطلقت مروحية اسرائيلية صاروخا على مبنى في مدينة غزة قال الجيش الاسرائيلي ان نشطين يستخدمونه .

وقال شهود ان لحماس مكتبا في المبنى. ولم تقع إصابات.

وقالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس ان المكتب الذي أُصيب هو مؤسسة خيرية.

وأصاب صاروخان أيضا مناطق في شمال غزة قرب بلدة بيت لاهيا. وقال شهود ان شخصا أُصيب بجروح طفيفة.

وجاءت تهديدات أولمرت بعد ان شنت طائرات اسرائيلية هجوما صاروخيا قبل فجر الاحد على مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الذي كان خاليا في ذلك الوقت .

وقال أولمرت خلال اجتماع لمجلس الوزراء "أصدرت تعليمات بتكثيف قوة عملية الجيش وأجهزة الأمن وملاحقة هؤلاء الإرهابيين ومن يرسلونهم... ومن يؤونهم."

وأضاف "قلت وأُكرر انه لا حصانة لأحد."

ودفعت اسرائيل التي انسحبت من قطاع غزة العام الماضي بقوات ودبابات الى جنوب قطاع غزة يوم الاربعاء . واستمرت في تعليق توغل هددت به في شمال غزة.

وأدت هذه الأزمة الى تدهور العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية الى أدنى مستوى لها وكثفت الضغوط على الحكومة الفلسطينية التي على شفا الانهيار المالي بسبب حظر قادته الولايات المتحدة على إرسال المساعدات.

ورد الجناح العسكري لحركة حماس ونشطون آخرون على هجوم المروحية على مكتب هنية بالتهديد بشن هجمات داخل اسرائيل.

وقال أبو قصي وهو أحد المتحدثين باسم كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الكتائب والجناح المسلح لحركة حماس سينفذان هجمات مزلزلة ضد الصهاينة.

وقال بعض المسؤولين الفلسطينيين ان الجهود التي تقودها مصر لاطلاق سراح شليط تعثرت بسبب هجوم اسرائيل على غزة.

وقال مسؤول مطلع على المحادثات ان الوسطاء سيعلقون مشاركتهم الليلة اذا لم تبد حماس بعض المرونة. وقال آخر انه لم يتم إعلان موعد نهائي.

ونقل مسؤول فلسطيني عن وسطاء قولهم ان الجندي الاسرائيلي شليط (19 عاما)على قيد الحياة وحالته مستقرة بعد ان تلقى علاجا من جروح أُصيب بها.

وعقب خطف شليط شنت اسرائيل هجمات جوية ضد محطة الكهرباء الرئيسية في غزة وجسور.

واعتقلت اسرائيل أيضا ثلث أعضاء الحكومة الفلسطينية ونحو 24 من نواب حماس في الضفة الغربية وأجبرت مسؤولين كثيرين آخرين على الاختباء.

وقال يوفال ديسكن رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي لمجلس الوزراء ان حل هذه الأزمة قد يستغرق أشهرا.

وفي أعمال عنف جديدة قال الجيش الاسرائيلي ومسعفون ان جنودا اسرائيليين قتلوا ثلاثة مسلحين فلسطينيين يوم الاحد خلال مواجهة بجنوب قطاع غزة.

ووقعت المواجهة بمنطقة مطار غزة المهجور حيث تتمركز القوات الاسرائيلية منذ اقتحمت المنطقة الاسبوع الماضي.