الدليمي يتهم محكمة صدام بالتخبط بعد ارجائها جلستها الى الاحد

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 03:14 GMT

اتهم خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين محكمة الرئيس المخلوع بالتخبط بعدما ارجأت الى الاحد جلسة كانت مقررة الثلاثاء متذرعة بغياب الشهود، فيما تظاهر المئات في الكوت والنجف الشيعيتين للمطالبة باعدام صدام.

وكان من المقرر استئناف جلسات المحكمة الثلاثاء لكن المتحدث باسم المحكمة رائد جوحي قال للصحفيين الذين انتظروا لساعات ان بعض الشهود يوجدون خارج البلاد لذا تقرر ارجاء الجلسة حتى الاحد 29 كانون الثاني/يناير.

لكن المحامي خليل الدليمي نفى غياب الشهود قائلا "كان هناك ثلاثة شهود مستعدين لتقديم شهادتهم. هذه فقط حجة لتغطية حالة الفوضى والتخبط التي تمر بها المحكمة."

وقال "ان تأجيل الجلسة نتيجة الموقف الحازم والمتشدد لهيئة الدفاع في دفوعنا الشكلية برفض قانونية اجراءات المحكمة." واضاف "وفي وجه اعتراضاتنا لم يكن هناك خيار سوى التأجيل."

واوضح الدليمي انه اجتمع مع رئيس المحكمة على انفراد واضاف ان "المحكمة لم تعرف من اين وكيف تبدأ الجلسة وتعيش في حالة تخبط بسبب استقالات القضاة والضغوط السياسية الهائلة على عملها."

ويحاكم صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية مجزرة قرية الدجيل التي اودت بحياة 143 من سكانها الشيعة في 1982.

وجلسة المحاكمة التي كانت مقررة الثلاثاء هي الثامنة التي تعقدها المحكمة الجنائية العليا منذ بدء محاكمته في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. فخلال ثلاثة اشهر عقدت سبع جلسات تكثفت وتيرتها في كانون الاول/ديسمبر الذي شهد انعقاد خمس منها.

وحضر صدام حسين ومساعدوه السبعة الجلسات التي نقلتها مباشرة محطات التلفزة باستثناء جلسة واحدة. وقد اختارت المحكمة الجنائية العراقية العليا التي يمثل امام الرئيس السابق ومساعدوه القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن العراقي الكردي من حلبجة ليترأس الجلسات خلفا للقاضي رزكار محمد امين.

ويشغل عبد الرحمن (65 عاما) المولود في بلدة حلبجة في محافظة السليمانية، منصب نائب رئيس محكمة استئناف في اربيل شمال العراق. وهو يعمل قاضيا منذ تسعينات القرن الماضي وشغل منصب نقيب المحامين في المحافظة نفسها.

وكان القاضي الكردي رزكار محمد امين الذي ترأس الجلسات السابقة لمحاكمة صدام حسين استقال من منصبه منتصف كانون الثاني الجاري.

وقد اختير الشيعي سعيد الهماشي رئيسا للمحكمة باعتباره القاضي الاقدم في هيئة المحكمة، خلفا له اولا. لكن الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث في العراق اعترضت على ترشيحه مؤكدة انه "مشمول باجتثاث البعث" ولا يحق له بذلك ان يرأس الجلسة.

ويقوم بالدفاع عن صدام حسين هيئة تضم اضافة الى المحامين العراقيين المدعي العام الاميركي السابق رامزي كلارك ووزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي والمحامي الاردني عصام غزاوي. وانضم اليها مؤخرا نقيب المحامين الاردنيين صالح العرموطي. وقتل محاميان عراقيان من الهيئة على يد مجهولين منذ بدء المحاكمة في 19 تشرين الاول.

تظاهرات للمطالبة باعدام صدام

هذا، وقد تظاهر مئات العراقيين الثلاثاء في مدينتي الكوت والنجف الشيعيتين للمطالبة باعدام صدام حسين قبيل جلسة محاكمته التي تم ارجاؤها.

ففي الكوت (175 جنوب بغداد) شارك نحو مئتي شخص في التظاهرة التي نظمتها "جميعة السجناء السياسيين" و"جميعة الدفاع عن السجناء السياسيين في زمن صدام" .

وشارك في التظاهرة عدد من ضحايا النظام السابق ممن قطعت اذانهم خلال عهد صدام حسين بسبب هروبهم من الخدمة العسكرية. وحمل عدد من المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط المدينة صورا لذويهم المعدومين من قبل النظام السابق.

وفي مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) تظاهر المئات من طلاب واساتذة ومثقفي المدينة للمطالبة من القاضي الجديد رؤوف رشيد عبد الرحمن بانزال اقصى العقوبات بالرئيس العراقي السابق صدام حسين وهم يهتفون "الاعدام اقل عقوبة لصدام".

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "نطالب الحكومة بالتعجيل باعدام الطاغية صدام " و"الموت الموت للبعثين "و"وفاء للشهداء نطالب باعدام صدام الطاغية واعوانه".