الدليمي يطالب بالتحقيق في اتهامات صدام لسجانيه الاميركيين بتعذيبه

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2005 - 02:14 GMT

طلب خليل الدليمي المحامي الرئيسي لصدام حسين من المحكمة التي يمثل أمامها في بغداد اجراء تحقيق مستقل في مزاعم من الرئيس العراقي المخلوع بتعرضه للتعذيب على أيدي سجانين أميركيين.

وقال خليل الدليمي المحامي الرئيسي عن صدام يوم الاحد ان صدام يتوقع تزايدا في المضايقات النفسية والجسدية لمنعه في الدفاع عن نفسه بشكل سليم في المحكمة.

ويحاكم صدام بتهمة قتل 148 من سكان قرية الدجيل إلى الشمال من بغداد في ثمانينيات القرن الماضي. وقال للمحكمة في جلسة يوم الخميس انه تعرض للضرب على يد جنود أميركيين ولكنه لم يظهر أي علامات على جسده للمحكمة.

وقال الدليمي لرويترز في مقابلة اجريت معه في العاصمة الاردنية عمان "تقدمت بشكوى رسمية للمحكمة وقبلت شكواي للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها القوات الامريكية بحق موكلي السيد الرئيس وتعذيبه في المعتقل اثناء وبعد اعتقاله."

وأضاف "طالبنا بتشكيل لجنة طبية محايدة لفحص الرئيس وتقييم الاصابات على الرئيس وموجودة حتى الان على جسده."

ونفى البيت الابيض بالفعل زعم صدام بتعرضه للتعذيب ووصفه بأنه مناف للمنطق. وأرجئت المحاكمة حتى 24 كانون الثاني/يناير.

واضاف الدليمي ان صدام يتوقع ما هو أسوأ في المستقبل.

ومضى يقول "الرئيس يعتقد أنهم سيكثفوا التعذيب الجسدي والنفسي من مضايقات إلى اهانات لفظية واساليب اخرى لانهاكه.. يريدون اضعاف دوره في المحكمة حتى لا يستخدم حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه."

واستغل صدام محاكمته التي تسلط عليها الاضواء بشدة في محكمة محصنة ببغداد في مهاجمة السياسة الاميركية ومخاطبة روح القومية في العراقيين.

وأثارت طريقة دفاعه اعتراضا من منتقدين يقولون إنه يستغل المحاكمة كساحة سياسية للاستئثار بالاهتمام وتحويله بعيدا عن الشهود الذين يدلون بشهادات عن تعرضهم للضرب والتعذيب من النظام.

وأضاف الدليمي أن المحكمة التي كان يسودها التوتر لجأت أكثر من مرة لقطع الصوت وتحويل الصورة إلى ميزان العدل في كل مرة يبدو أن صدام يكشف فيها عن أمر يمكن أن يؤثر في الرأي العام.

وقال إن الادعاء أيضا زاد من مقاطعاته في صياح بالمحكمة بهدف اسكات صدام.

ومضى يقول "كل مرة يتحدث الرئيس ويريد أن يوضح بعض الحقائق الهامة تقوم المحكمة متعمدة بقطع الصوت.. هذه رقابة صارخة ومحاولة لمنعه بالتحدث للرأي العام."

وذكر أن المحكمة أيضا تفرض قيدا على قدرة صدام على الاتصال المباشر بفريق الدفاع قبل كل جلسة جديدة.

وقال الدليمي إنه في اطار الضغوط المتزايدة يجري حاليا نقل صدام الى زنزانة صغيرة مظلمة دون نافذة لعدة أيام قبل مثوله كل مرة أمام المحكمة.

وتابع "كان يبقى الرئيس لعدة ساعات في زنزانة المحكمة إلى الان لعدة أيام ولساعات اطول بكثير محروما من النوم وفي ظروف صعبة."