الدم الفلسطيني ينزف وفيتو اميركي ضد الادانة ووعود لعباس بالافراج عن اسرى بعد اطلاق الجندي

منشور 07 تمّوز / يوليو 2006 - 08:48
واصلت اسرائيل جرائمها ضد الانسانية واستشهد 8 فلسطينيين يوم الجمعة ولوحت واشنطن بالفيتو في وجه الموقف العربي في الامم المتحدة فيما اعلن ابو مازن تلقيه ضمانات مصرية اسرائيلية بالافراج عن اسرى بعد اطلاق سراح الجندي

المجازر الاسرائيلية مستمرة

استشهد مصباح العطار، من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، جراء قيام جرافة إسرائيلية بهدم منزله فوق رأسه. وأفاد الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، بأن المواطن العطار الذي يقطن في حي العطاطرة في بيت لاهيا، استشهد جراء قيام جرافة إسرائيلية بهدم منزله فوق رأسه، دون أن تراعي أدنى الحقوق الإنسانية. ويوم الجمعة افاد شهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية أطلقت نيران اسلحتها الرشاشة تجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين بالقرب من منطقة العامودي مما أدى إلي استشهاد كل من معتز الفيري( 18عاما) من كتائب القسام وشادي عمر (20عاما) وهو اصم ابكم اصيب بثلاث رصاصات في الصدر اطلقتها الدبابات الاسرائيلية في بيت لاهيا ونقل الى مستشفى الشفاء في مدينة غزة" فارق الحياة.

ومساء الجمعة أعلنت مصادر طبية شمال قطاع غزة عن استشهاد مواطن برصاص قناص إسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع. وقالت المصادر، إن الشهيد ثائر الطناني (22عاماً)، استشهد في حي الإسراء في بيت لاهيا جراء إصابته بعيار ناري برأسه من قبل قناص إسرائيلي

كما أفاد الطبيب جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء في غزة، أنه وصل الى المستشفى جثمان الشهيد طاهر العامودي (30عاماً)، وشهيد آخر ما زال مجهول الهوية، وقد تحولا الى اشلاء.

وفي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية استشهد الجيش الإسرائيلي تامر قنديل أحد قادة كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح بمخيم عسكر بالمدينة بعد اشتباكات مسلحة اندلعت بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي داخل المخيم .

عباس: ضمانات مصرية اسرائيلية

وقد أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم الجمعة أن هناك جهودا ومساعي حثيثة تبذل بهدف إعادة الجندي الإسرائيلي المختطف في غزة إلى أهله موضحا انه طالب الجامعة العربية بعقد اجتماع طارئ لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة. وقال الرئيس عباس في مؤتمر صحفي عقده بمقر الرئاسة في مدينة غزة" نحن نعمل ومنذ البداية وبكل الوسائل بمساعدة الأشقاء في مصر والأردن والسعودية من اجل أن يعود الجندي الأسير إلى أهلة ولكن في نفس الوقت على العالم أن يعرف أن هناك أكثر من 10آلاف أسير وهم بشر وإنسانيون كالجندي الإسرائيلي وعلى العالم أن يتطلع لهم بنظرة إنسانية".

وأعلن أنه سيغادر قطاع غزة في الثالث عشر من الشهر الجاري متجها إلى مدينة رام الله بهدف استقبال رئيس الوزراء الياباني "كيوزومى". وفى تعليقه على اجتياح شمال غزة من قبل الدبابات الإسرائيلية قال عباس" يجب على العالم أن يوقف هذا العدوان والاعتداءات وهذا الاجتياح اللاإنساني الهائل على غزة حتى نتمكن من معالجة باقي القضايا وأولها قضية الجندي الأسير". وتابع عباس" أنا أعتقد أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة كان مقررا ومبرمجا قبل عملية كيرم شالوم الأخيرة ولقد كنا بصدد إعادة التهدئة من جديد وان ننهى الموضوع خاصة موضوع الصواريخ لان هذا الموضوع وان كنا نعتبره كسلطة وفصائل عمل وطني لكن يجب أن يتوقف لأننا نريد أن نعيش في امن وآمان". وأوضح الرئيس الفلسطيني انه لم يقطع الأمل في المساعي المبذولة لإعادة الجندي المختطف وإطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال وسحب النواب لأننا نريد أن نعيد الأمور إلى طبيعتها والعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل ولكن استمرار العدوان واستعمال كافة أنواع الأسلحة سيعطل كافة هذه المساعي لذلك نطالب العالم بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها حتى تنجح تلك المساعي على حد قوله.

وفى رده على سؤال حول أن هدف تلك العملية العسكرية الإسرائيلية هو إسقاط الحكومة الفلسطينية أشار عباس إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه من تصعيد عسكري إسرائيلي فالهدف سيكون إسقاط السلطة الفلسطينية وليس حكومة حماس. وتعليقا على ما تعيشه الأراضي الفلسطينية من حصار وأزمة خانقة قال الرئيس الفلسطيني" لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا رواتب للموظفين فقبل الأزمة كان هناك اتصالات بيننا وبين الإسرائيليين وعند لقائي أولمرت في العقبة اتفقنا على إطلاق سراح عدد من الأسرى وهم قالوا لي بالحرف الواحد عندما التقى إنا وأولمرت سيتم إطلاق سراح بعض الأسرى".

من جهتها وجهت حركة حماس ولأول مرة رسالة إلى الجمهور والمثقفين الإسرائيليين، حمل معلومة هامة بأن الجندي الإسرائيلي المختطف منذ نحو أسبوعين هو حي يرزق ويعامل معاملة حسنة. وقال بيان للحركة وزع على وسائل الإعلام، إن إطلاق سراح جلعاد شليت مرتبط بمطالب إنسانية تتعلق بإطلاق سراح نساء وأطفال فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

وأشارت الحركة في الرسالة التي وزعت على وسائل الإعلام إلى أن المخرج الوحيد لهذه القضية هو مخرج تفاوضي يكفل الحفاظ على حياة الجندي ويضمن عودته سالما إلى أهله وذويه, مبدية استعدادها للتوافق على صيغ مشتركة ومرضية لإنهاء القضية،مقابل الموافقة على المطالب الفلسطينية.

ورفضت الحركة إبداء أية ليونة في القضية في حال استمر التعنت الإسرائيلي ورفضه الإفراج عن اسري فلسطينيين . وقالت الحركة إن المقاومة سعت ومنذ اليوم الأول من اسر الجندي إلى حل القضية سلميا عبر فتح كل أبواب التفاوض مقابل أن تتجاوب إسرائيل مع مطالب الفلسطينيين والتي تتمثل في الإفراج عن أطفالنا الأسرى دون سن الثامنة عشر، والأسيرات و المرضى وذوي الأحكام العالية ولكن إسرائيل رفضت هذه المطالب وهي من تتحمل تبعات هذا الرفض. وطالبت حماس إسرائيل بالنظر بعين الاعتبار إلى مطالب المقاومة، مهددة في الوقت نفسه بقتله إذا ما استمر التعنت الإسرائيلي في خلق مبررات لا قيمة لها على حد الرسالة , مشيرة إلى أن إسرائيل استجابت سابقا، لمطالب المقاومة سيما صفقة التبادل مع الجبهة الشعبية – القيادة العامة، وصفقة التبادل مع حزب الله .

ودعت رسالة الحركة المثقفين والصحفيين الإسرائيليين بضرورة رفع الصوت عاليا، لإجراء تفاوض مع المقاومة الفلسطينية, مؤكدة أن الجندي يعامل معاملة حسنة .

وأضافت ' ان معاملة الجندي تتم بشكل حسن وإنساني وفق ما يأمرنا به ديننا وأخلاقنا، ولذلك فإن الاستهتار الذي يبديه أولمرت تجاه حياته، هو – فقط- من يتحمل مسئوليته، لأننا لم نطالب سوى بالإفراج عن أطفال ونساء ومعتقلين محتجزين في سجون أولمرت وبيرتس، مؤكدين أن المقاومة لن تتنازل عن مطالبها مهما كلفها ذلك، فهل يعلو صوت العقل وتسود لغة المنطق، أم أن مصير الجندي 'جلعاد' سيبقى رهنا بمغامرات ومقامرات الرجلين الطائشين 'أولمرت وبيرتس'.

واضافت الحركة 'ان عملية أسر الجندي تمت خلال عملية عسكرية بحتة، دارت بين مقاتلين فلسطينيين وبين جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين كانوا يُصدّرون الموت والقتل لأطفالنا ونسائنا ومدنيينا في شوارع رفح وعلى شواطئ غزة، ولذلك فإن عملية الأسر هي عملية مشروعة وفق القوانين الدولية والأعراف العسكرية المعمول بها لدى جميع دول العالم'

حق الفيتو يعرقل الادانة

وفي أروقة مجلس الأمن، تبقى فرص تبني مشروع قرار بطلب انسحاب إسرائيل من غزة ضئيلة لأن الولايات المتحدة التي تملك حق النقض وصفته بأنه "غير متوازن" لانه لا يشير الى اطلاق الصواريخ على اسرائيل ولا الى الافراج عن الجندي الاسرائيلي المخطوف. ويطلب مشروع القرار ان "توقف اسرائيل, القوة المحتلة, عدوانها على الفور ضد المدنيين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة, وان تسحب قواتها الى مواقع خارج قطاع غزة وتفرج عن جميع المسؤولين الفلسطينيين الذين تعتقلهم". وقال ممثل اسرائيل لدى الامم المتحدة دان غيلرمان في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة "اتوقع ان تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو لكني امل الا يكون ذلك ضروريا لان الكثير من الدول ولا سيما الاوروبية ابلغتنا انه لا يمكنها قبول هذا النص". ووصف مشروع القرار الذي اقترحته قطر بانه "منحاز وغير متوازن" مشددا على انه لا يأتي على ذكر اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل ولا خطف الجندي الاسرائيلي من قبل مجموعات مسلحة الامر الذي دفع اسرائيل الى شن هجومها.

لكن غيلرمان رحب بشكل عام ب "التفهم" الذي تحظى به العملية. وقال الدبلوماسي الاسرائيلي "المجتمع الدولي يدرك ان اسرائيل لا تملك خيارا اخر ويثمن ردها المعتدل" معتبرا ان دولا اخرى كانت لترد بقساوة اكبر في هذا الوضع


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك