رفضت الحكومة الدنمركية مطالب المعارضة باجراء تحقيق حول نشر رسوم مسيئة للرسول (ص) فيما اعلنت عن عودة سفيرها الى اندونيسيا في هذه الاثناء اعلن حزب بريطاني متطرف عزمه طباعة وتوزيع الرسوم المسيئة
تطرف بريطاني
يعتزم الحزب القومي اليميني المتطرف في بريطانيا توزيع وإعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي نشرتها في البداية صحف دانماركية ثم أعيد نشرها في عدد من صحف أوروبا. وقال متحدث باسم الحزب إن الرسوم تظهر أن "الإسلام والقيم الغربية لا يمكن أن يلتقيا", مشيرا إلى أنه تم طبع الرسوم وتجهيزها للتوزيع لفتح باب الجدل والنقاش وليس مهاجمة الإسلام, على حد تعبيره. في المقابل أدان المتحدث باسم حزب العمال البريطاني الحاكم السعي لإعادة نشر الرسوم, ووصف الحزب القومي بأنه يتحرك انطلاقا من تعليمات ومبادئ نازية
رفض مطالب المعارضة
وقال رئيس الوزراء أندرس فو راسموسن إن "التطورات في الأيام الأخيرة سارت في اتجاه مظاهرات وبيانات أكثر هدوءا في أجزاء كبيرة من العالم الإسلامي", محذرا في الوقت ذاته من الاعتقاد بأن "حل هذه المشاكل سيكون سريعا وسهلا".
وعن إجراء تحقيقات في القضية والذي تطالب به المعارضة الاشتراكية الديمقراطية علق راسموسن بأن المعارضة ترغب في أن تلقي بيانا سياسيا حزبيا، على حد قوله.
ودافع راسموسن عن الطريقة التي تعاملت بها حكومته مع أزمة الرسوم المسيئة, وقال إن "الحكومة غير مسؤولة عما حدث ولا يمكن أن تتحمل المسؤولية".
كما دافع عن رفضه لقاء سفراء 11 دولة عربية وإسلامية لشرح الموقف, قائلا "إن حرية الصحافة والتعبير في الدانمارك غير قابلة للنقاش والتفاوض". وأعرب في الوقت نفسه عن أسفه للتداعيات السلبية التي حدثت للمسلمين على نطاق واسع جراء نشر الرسوم المسيئة
عودة السفير
وقد قررت الحكومة الدانماركية عودة سفيرها في إندونيسيا إلى عمله بعد عشرة أيام من مغادرته, وذلك بعد تلقيها ضمانات من حكومة جاكرتا بأنها ستؤمن جميع الظروف الأمنية لعودة السفير ومساعديه للبلاد. وكان السفير وفريق عمله غادروا العاصمة الإندونيسية يوم 11 فبراير/شباط الجاري لأسباب أمنية, بعد تلقيه تهديدات بالقتل على خلفية قضية الإساءة.
اعتبرت الدانمارك أن الخلاف حول الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بدأ يهدأ