الدنمرك تهدىء غضب المسلمين بعد رسوم تسي للنبي

تاريخ النشر: 04 يناير 2006 - 07:52 GMT

رحب زعماء مسلمون بالخطوات التي اتخذتها الدنمرك الاربعاء لإنهاء توتر دبلوماسي أثارته رسوم كاريكاتورية نشرتها صحيفة يبدو أنها تصور النبي محمد في صورة ارهابي.

ورحب المتحدث باسم الطائفة الاسلامية والسفيرة المصرية في كوبنهاغن بخطاب رئيس الوزراء أندرس فو راسموسن في العام الجديد الذي دافع فيه عن حرية التعبير ولكنه حث الدنمركيين على ممارسة حقهم دون التحريض على الكراهية ضد المسلمين.

وجاء خطاب راسموسن الذي اتسم بلغة تصالحية والذي ترجمته كوبنهاغن الى العربية ووزعته على دول منطقة الشرق الاوسط بعد ان ندد وزراء خارجية الدول العربية الاسبوع الماضي بالحكومة الدنمركية لعدم اتخاذها أي اجراء ضد صحيفة جيلاندز بوستن اليومية التي نشرت الرسوم.

ونشرت جيلاندز بوستن أكبر صحف الدنمرك 12 رسما كاريكاتوريا للنبي محمد في ايلول/سبتمبر الماضي من بينها رسم يظهر فيه وهو يخفي قنبلة في عمامته فيما يبدو.

وابلغ كاظم أحمد المتحدث باسم الطائفة الاسلامية في الدنمرك رويترز "انها اشارة ايجابية للغاية نحو العالم العربي ان يعالج (راسموسن) القضية الان ويندد بشكل غير مباشر في حديثه بجيلاندز بوستن."

وأعربت مصر التي قادت حملة دبلوماسية ضد الدنمرك عن سعادتها بالبيان المكتوب.

وقالت السفيرة المصرية في كوبنهاغن منى عمر عطية لصحيفة بوليتيكن اليومية "انها خطوة ايجابية نحو الحوار ويحدوني أمل أن تعتبر حكومتنا والحكومات العربية الاخرى ذلك اشارة ايجابية."

ودافع راسموسن بقوة عن حرية التعبير باعتباره تقليدا مرعيا في الدنمرك قال انه يتضمن حق نقد جميع السلطات ورفض لقاء مبعوثين من 11 دولة اسلامية كانوا يريدون منه معاقبة جيلاندز بوستن.

وكرر دفاعه في خطاب العام الجديد عن حرية التعبير ولكنه أضاف ان هذه الحرية يجب أن تمارس "بشكل لا يجعلنا نحض على الكراهية ونشيع الانقسام في المجتمع الذي هو أحد مصادر قوة الدنمرك."

وقال أحمد انه مازال يريد اعتذارا رسميا من الصحيفة ولكن رئيس تحرير صحيفة جيلاندز بوستن رفض الطلب.

وقال "لا نستطيع الاعتذار عن الرسوم. نعيش في ظل القانون الدنمركي وحرية التعبير ... ولكننا لا نقصد الاساءة لاحد."