اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين ان الدول الكبرى مستعدة لضمان حق ايران في تطوير الطاقة النووية شرط تعاون الجمهورية الاسلامية بشكل تام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ونقلت وكالتا انترفاكس وايتار تاس الروسيتان عن لافروف قوله "نحن مستعدون لضمان حق ايران في الطاقة النووية السلمية شرط اجابتها على الاسئلة التي اثارتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وقالت ايران الاثنين انها لا تعتزم نقل جميع أعمالها الخاصة بتخصيب اليورانيوم الى روسيا لتهدئة مخاوف المجتمع الدولي من انها قد تستخدم تكنولوجيا الوقود لنووي في انتاج قنابل ذرية.
وتقول الدول الغربية ان السبيل الوحيد أمام ايران لاثبات انها لا تسعى لامتلاك قنبلة هو ان توقف عمليات التخصيب. لكن الجمهورية الاسلامية تصر على ان لها كل الحق في تحويل اليورانيوم الخام الذي تستخرجه من صحاريها في وسط البلاد الى وقود لمفاعلات نووية.
وقال غلام حسين الهام المتحدث باسم الحكومة "لم تجر مناقشة خطط للتخلي عن تخصيب اليورانيوم على اراضينا والحديث عن انه ينبغي اجراء انشطة التخصيب في روسيا حديث خاطيء."
وأضاف في مؤتمر صحفي أسبوعي "التخصيب في ايران.. سيستمر."
ولم يحرز عرض روسي بتخصيب اليورانيوم نيابة عن ايران تقدما يذكر اذ قالت طهران انها مستعدة لتوجيه بعض هذه الانشطة الى روسيا ولكن ليس كل الاعمال المتعلقة بانتاج الوقود النووي.
وأجرى ايغور ايفانوف الامين العام لمجلس الامن الروسي محادثات مع مسؤولين ايرانيين بارزين في طهران الاحد.
ولكن لم يكن هناك ما يشير الى انفراجة اذ أصدر المجلس الاعلى للامن القومي الايراني بيانا يقول ان الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات.
وأضاف الهام "الاتجاه العام هو ان المسألة الايرانية يجب ان تظل بين يدي الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) واذا حدث ذلك فان جميع عمليات المراقبة الدولية والقانونية ستستمر وهذا يصب في مصلحة الجميع."
وكانت المسألة الايرانية قد أحيلت لمجلس الامن الدولي لاحتمال فرض عقوبات. وتقول طهران انها تطور برنامجا نوويا لانتاج الكهرباء وليس القنابل.
وأوقفت طهران التي أغضبها إحالة ملفها الى مجلس الامن السماح لمفتشي الامم المتحدة بالقيام بعمليات تفتيش مفاجئة لمنشاتها.
وانتقدت روسيا المتمتعة بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن ايران لقيامها بتخصيب اليورانيوم متحدية الامم المتحدة. لكن روسيا تربطها علاقات مهمة تتعلق بالطاقة مع ايران وتعارض فرض عقوبات عليها.
وتساعد روسيا ايران على بناء أول محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية في ميناء بوشهر المطل على الخليج وتهتم بالتعاون المستقبلي في مجال الطاقة النووية. وتقوم شركة لوك أويل النفطية الروسية بالتنقيب في حقل اناران في ايران رابع أكبر منتج للنفط في العالم.
ابطاء انتاج الوقود
الى ذلك، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين ان ايران ابطأت انتاج الوقود النووي.
وقالت الصحيفة ان دبلوماسيين اوروبيين قالوا بعد ان اطلعوا على تقارير اعدها مفتشون في هذا البلد ان توقف انتاج الوقود النووي الايراني يندرج على ما يبدو في اطار استراتيجية متعمدة من طهران تهدف الى خفض التوتر مع الغرب وربما تحقيق بعض الانفتاح لمشاركة مباشرة من جانب واشنطن في المفاوضات.
واضافت "نيويورك تايمز" ان المتشددين في الادارة الاميركية يبدون غير مقتنعين بذلك ويرون ان ابطاء انتاج الوقود النووي ليس سوى خطوة تكتيكية من جانب حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد.
وقال الدبلوماسيون ان المهندسين الايرانيين توقفوا عن صب الغاز "يو اف-6" في اجهزة الطرد المركزي بعد 12 يوما من اعلان ايران نجاحها في تخصيب اليورانيوم.
واضافوا ان التقارير تشيروا الى ان الايرانيين واصلوا تشغيل اجهزة الطرد بدون غاز في اجراء ضروري تقنيا لان هذه الاجهزة الهشة يمكن ان تتعطل. وتابعت الصحيفة ان خبراء في الطاقة النووية يفسرون تباطؤ انتاج اوقود النووي بطريقة اخرى.
فهم يرون ان المهندسين الايرانيين واجهوا على ما يبدو عقبات تقنية.