اعتبر الموفد السوداني لومومبا ستانيسلاس ديا بينغ الذي تترأس بلاده مجموعة الـ77 (130 بلدا ناميا) ويمثل هذه المجموعة في مؤتمر المناخ في كوبنهاغن، مساء الجمعة أن الاتفاق الذي تم التوصل اليه في العاصمة الدنماركية هو الأسوأ في التاريخ.
وقال: حتى الآن لا يوجد اتفاق، فقط مشروع إعلان يجب أن يقر. وأشار إلى أن الصين لم تعلن موقفها رسميا.
وأضاف: في حال قالت دولة واحدة (لا) فلن يكون هناك اتفاق وهناك دول عديدة قالت انها سترفض.
وكان مسؤول أمريكي أعلن الجمعة أن قادة العالم توصلوا في كوبنهاغن إلى اتفاق مهم، ولكنه غير كاف لمحاربة التغير المناخي.
وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، بعد لقاء متعدد الأطراف بين الرئيس الامريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الصيني ون ورئيس الوزراء الهندي سينغ والرئيس الجنوب افريقي زوما، تم التوصل إلى اتفاق مهم.
ولكنه أقر مع ذلك بأن الاتفاق ليس كافيا لمحاربة التهديد المتمثل في التغير المناخي ولكنه خطوة أولى مهمة. وأوضح أن القادة اتفقوا في هذا الاتفاق على تحديد سقف ارتفاع حرارة الأرض بدرجتين مئويتين.
ومن ناحيتهم، قال دبلوماسيون إن أهداف تقليص انبعاث غازات الدفيئة للدول الصناعية في افق العام 2020 لن تقرر الا في في كانون الثاني/ يناير.
واحتج عدد كبير من مندوبي دول الجنوب بشدة صباح السبت مع بدء جلسة مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ ضد مشروع الاتفاق الذي تم التوصل اليه الجمعة معتبرين انه مغاير لعملية الامم المتحدة.
وأعرب مندوب ارخبيل توفالو، في المحيط الهادئ، عن معارضته الشديدة للاتفاق الذي حدد درجتين مئويتين كحد أقصى لارتفاع حراة الأرض وشبهه بحفنة من الأموال من أجل خيانة شعبنا ومستقبلنا.
ونشط مندوب هذا الارخبيل كي يتم تحديد ارتفاع الحرارة بـ5،1 درجة والا فهو سيغرق تحت الماء.
وأعربت بوليفيا عن معارضتها التامة للوسائل التي اعتمدت، متهمة رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسين، رئيس المؤتمر، بأنه يقف عقبة أمام الديمقراطية والشفافية.
وكذلك اتهمت مندوبة فنزويلا راسموسين بأنه قام بانقلاب على الامم المتحدة.
وبالنسبة لكوبا، فان الرئيس الامريكي باراك أوباما تصرف كامبراطور وأعلن عن اتفاق غير موجود.
وفي السياق، انتقد دعاة الحفاظ على البيئة الجمعة اتفاق الحد الأدنى الذي توصل إليه الوسطاء الدوليون بهدف إبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث قام نشطاء بحلق شعر رؤوسهم بسبب خيبة الأمل التي أصيبوا بها.
وأكدت منظمة السلام الأخضر في بيان صدر بعد اتفاق اللحظة الأخيرة بين زعماء دول العالم على هامش مؤتمر الأمم المتحدة في كوبنهاغن إن المفاوضات التي أجريت تحت رعاية الأمم المتحدة فشلت اليوم، ولم تتمكن من التوصل إلى اتفاق يقترب حتى مما هو ضروري للسيطرة على تغير المناخ.
وأوضح المعارضون إن الاتفاق فشل في وضع جدول زمني واضح وتفويض لمعاهدة ملزمة يتم التوقيع عليها، وأعربوا عن خيبة أملهم إزاء الدور الذي لعبه الاتحاد الأوروبي.
وقال يوريس دين بلانكين من منظمة السلام الأخضر إن اجتماع كوبنهاغن كان أكبر اجتماع سياسي على وجه الأرض وقرر الاتحاد الأوروبي أن يأخذ موقف المتفرج.
وأعرب الصندوق العالمي للطبيعة عن شعوره بخيبة أمل. قال كيم كارستنسين الذي يرأس مبادرة المناخ العالمي بالصندوق، بعد سنوات من المفاوضات لدينا الآن إعلان عن الإرادة التي لا تلزم أحدا، وبالتالي تعني الفشل في ضمان عالم أكثر أمنا للأجيال المقبلة.
ووصفت جماعة أصدقاء الأرض وهي مجموعة ضغط أخرى الاتفاق بأنه كارثة لأفقر دول العالم. وقال نيمو باسي عضو الجماعة إن قمة كوبنهاغن كانت عبارة عن فشل ذريع.
وحضر فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة نحو 120 من رؤساء الدول والحكومات. لكن الاتفاق غير الملزم جرى إقراره فعليا من قبل رجلين اثنين فقط هما: الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الصيني ون جيا باو.
وقامت مجموعة من نشطاء البيئة خارج مقر المؤتمر في بيلا سنتر بحلق رؤوسهم احتجاجا على ذلك. كما انتقلت مجموعة من النشطاء إلى وسط مدينة كوبنهاغن، حيث حملوا مشاعل تشكل كلمة (العار) في تعبير آخر عن خيبة الأمل إزاء نتائج محادثات الأمم المتحدة.
وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي أن اتفاقا مهما وغير مسبوق تم التوصل اليه مساء الجمعة في كوبنهاغن ولكن التقدم المسجل في العاصمة الدنماركية غير كاف في حين أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن تنظيم محادثات جديدة في بون خلال ستة أشهر للاعداد للقمة المقبلة حول المناخ في مكسيكو.
وحذر خلال مؤتمر صحافي من أن أي اتفاق ملزم شرعيا سيكون صعبا جدا وسيتطلب وقتا. مؤكدا قبل مغادرته كوبنهاغن مساء الجمعة أن الاتفاق لن يكون ملزما قانونيا.
وغادر أوباما الذي حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2009، العاصمة الدنماركية عند الساعة 23،30 (22،30 تغ) على متن طائرة الرئاسة الأمريكية قبل التصويت النهائي في قمة المناخ بسبب حالة الطقس التي تفرض عليه ذلك، كما قال الرئيس الأمريكي.
ومن جهة أخرى، تعهدت الولايات المتحدة بدفع 3،6 مليار دولار كمساعدة للدول الفقيرة حتى العام 2012 لمساعدتها على التأقلم مع تأثيرات التغير المناخي، حسب ما جاء في مشروع الاعلان النهائي لاتفاق الحد الادنى الذي انتزع في مؤتمر المناخ الذي تنظمه الامم المتحدة في كوبنهاغن والذي مددت اعماله بعض الوقت.
وكان الاتحاد الأوروبي وعد بدفع 10،6 مليار دولار للسنوات 2010 و2011 و2012 واليابان أعلنت في كوبنهاغن انها ستدفع 11 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.