ودعا الاجتماع الوزاري الاستثنائي للسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد، تضم ست دول في افريقيا الشرقية) في بيانه الختامي "مجلس الامن الدولي لاعادة النظر في القرار 1725 (الصادر في 6 كانون الاول/ديسمبر 2006) للسماح لدول خط الجبهة بدعم الحكومة الصومالية الانتقالية تلبية لطلبها".
وقال رئيس ايغاد ووزير خارجية اثيوبيا سيوم مسفين "من الضروري توفير الشروط التي تتيح للبلدان المجاورة تقديم الدعم بشكل اكثر فعالية للحكومة الانتقالية الصومالية".
ويشير التفويض الممنوح من مجلس الامن الدولي لقوة السلام الافريقية في الصومال التي تم نشرها منذ آذار/مارس 2007 الى انه ليس بامكان الدول المجاورة للصومال المشاركة في العملية.
وعند افتتاح المناقشات اعتبر مسفين ان الوضع في هذا البلد الذي يشهد حربا اهلية منذ 1991 يتعلق "بعدوان على الصومال من قبل اعداء خارجيين بينهم القاعدة بالتعاون مع عناصر صومالية متطرفة".
وكانت الحكومة الصومالية الانتقالية دعت الشهر الماضي جيرانها الى ارسال قوات "في غضون 24 ساعة" الى الصومال للتصدي للهجوم الذي يشنه منذ 7 ايار/مايو متمردون اسلاميون متطرفون مدعومون من مقاتلين اجانب.
واوضح وزير الخارجية الصومالي محمد عبدالله عمر ان اي تدخل عسكري لجيران الصومال سيجري في الواقع في اطار قوة السلام الافريقية (اميسوم) بتفويض من الامم المتحدة.
وقال "ان اميسوم معترف بها دوليا على مستوى الاتحاد الافريقي والامم المتحدة" مشيرا الى ان البلدان المجاورة "مثل كينيا وجيبوتي" التي ترغب في تلبية نداء الحكومة الصومالية الانتقالية "مرحب بها في اطار تفويض الاتحاد الافريقي واميسوم".
وطلبت ايغاد ايضا تعزيز هذا التفويض لتتمكن قوة الاتحاد الافريقي من "زيادة قدرتها على الرد لتحمي بشكل افضل طاقمها وتجهيزاتها ومنشآتها الاستراتيجية وتقدم دعما فعالا للحكومة الصومالية الانتقالية ولتتمكن ايضا من القيام بدفاع فعال".
وعندما سألته وكالة فرانس برس عن هذه النقطة الاخيرة لم يشأ سيوم التعليق لكن "من الواضح ان ايغاد ترغب في ان تصبح اميسوم قوة دعم للحكومة الصومالية الانتقالية اكثر من مجرد قوة تدخل" كما قال احد المراقبين طالبا عدم كشف هويته.
واكد وزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف لفرانس برس ان جمهورية جيبوتي "وعدت بكتيبة من 450 رجلا لاميسوم عندما ترفع قيود التفويض التي تمنع البلدان الحدودية من المشاركة".
واعتبر المبعوث الخاص لايغاد في الصومال الكيني كيبروتو اراب كيروا "مع الابقاء على القرار 1725 تدعم الامم المتحدة بشكل غير مباشر الارهابيين، نظرا الى انها لا تتخذ تدابير صارمة لمواجهة التحديات التي تواجهها الحكومة الصومالية الانتقالية".
وقد فر اكثر من 200 الف شخص من مقديشو بسبب المعارك الكثيفة منذ شهرين بين القوات الحكومية والمتمردين الاسلاميين، بحسب مفوضية الامم المتحدة للاجئين.