الديمقراطيون يأملون تمرير قرار جدولة الانسحاب

تاريخ النشر: 22 مارس 2007 - 10:31 GMT

توقع زعماء ديمقراطيون ان يمرر مجلس النواب الاميركي قرارا بتمويل الحرب في العراق يتضمن جدولا زمنيا لسحب القوات الاميركية ويبذلون جهود اللحظات الأخيرة لحشد الأصوات اللازمة لتمرير القرار.

وقال النائب البارز رام ايمانويل رئيس الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي ان المجلس سيمرر القرار "هذا الاسبوع. سنحقق 218" صوتا وهي الاصوات اللازمة لتمرير القرار.

وفي الوقت نفسه بدأ الديمقراطيون في مجلس الشيوخ أيضا حملة مناهضة لادارة الرئيس الاميركي الجمهوري جورج بوش لحرب العراق.

وصرح السناتور روبرت بيرد بانه سيطرح مشروع القرار الخاص بتمويل الحرب على اللجنة التي يرأسها ويحدد 31 اذار/ مارس عام 2008 موعدا لسحب معظم القوات الاميركية من العراق.

وفشل الاسبوع الماضي تمرير إجراء مماثل في مجلس الشيوخ. ومنذ ذلك الحين أعاد الديمقراطيون صياغة مشروع القرار ليضع للعراقيين أهدافا يجب ان يحققوها في إطار جدول زمني.

وقال بيرد الذي يرأس لجنة الاعتمادات القوية في مجلس الشيوخ التي من المقرر ان تنتهي يوم الخميس من وضع نسختها من قرار تمويل الحرب "يجب الا نجعل جيشنا محاصرا وسط حرب أهلية عراقية."

ورد على هذا الرأي السناتور ميتش مكونيل زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ قائلا "تحديد موعد تعسفي للانسحاب سيثبط همم حلفائنا" وأيضا العراقيين الذين يشاركون في خوض الحرب.

وحرصت نانسي بيلوسي الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب الاميركي ومساعدوها على تضمين مشروع القرار تخصيص أموال لمكافحة الجفاف واعادة اعمار المناطق المتضررة من الاعاصير ومحفزات أخرى لتضمن الفوز بالاصوات اللازمة وهي 218 صوتا من بين أعضاء مجلس النواب وعددهم 435 عضوا لتمرير ميزانية قدرها 124.1 مليار دولار تذهب غالبها لتمويل حرب العراق وأفغانستان هذا العام.

ويريد بوش الاموال للابقاء على القوات الاميركية في العراق لكن الديمقراطيين جعلوا من مشروع قرار الانفاق محور حملتهم لانهاء الصراع الذي دخل عامه الخامس وأدى الى مقتل 3200 جندي أمريكي بالاضافة الى اصابة 20 ألفا.

ويشهد الحزب الديمقراطي انقساما حيث يطالب ليبراليون بانسحاب أسرع من الذي يحدده مشروع القرار كما ان هناك تيارا معتدلا يخشى من الاضرار بالقوات الاميركية من خلال وضع قيود على الانفاق على الحرب.

ويقضي مشروع القرار بسحب كل القوات الاميركية القتالية من العراق بحلول الاول من ايلول/ سبتمبر عام 2008 على أكثر تقدير. وحتى الان تحظر صيغة مشروع القرار على بوش ارسال مزيد من القوات الى العراق الا اذا أثبت أنهم تلقوا التدريب والمعدات والراحة اللازمة.

وأصدر البيت الابيض الاميركي بيانا يوم الاثنين قال فيه ان بوش سيستخدم حق النقض ضد مشروع القرار هذا واضعا الرئيس الاميركي الجمهوري في مواجهة صريحة مع الكونجرس الجديد الذي يهيمن عليه الديمقراطيون.

ووحد الجمهوريون في مجلس النواب الاميركي صفوفهم ضد مشروع القرار الديمقراطي وقال جون بوينر زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب "لا يجب تقييد" الانفاق على الحرب.

ومن المقرر ان يبدأ مجلس النواب الاميركي مناقشة مشرع قرار تمويل الحرب يوم الخميس.

وقال ستيني هوير رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب يوم الأربعاء ان الدستور الاميركي يعطي الكونغرس الحق في "تطبيق رأيه الراجح...فيما يتعلق بإعلان الحرب وإنهائها" وتوقع ان يحقق الديمقراطيون الفوز في المجلس.

وقال هوير وهو ديمقراطي من ماريلاند ردا على انتقادات الجمهوريين "كل من يقول ان هذا يضر بادارة (الحرب في العراق) مخطيء تماما."

وجاء في بيان البيت الابيض ان مشروع القرار هذا "سيضع الحرية والديمقراطية في العراق في خطر عظيم ويجريء أعداءنا ويضر بخطة الإدارة لتطوير قوات الامن العراقية واقتصاد العراق."