الديموقراطي يرشح باراك اوباما رسميا للانتخابات

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2008 - 06:16 GMT

تتواصل في مدينة دنفر بولاية كولورادو أعمال مؤتمر الحزب الديموقراطي، وتميز اليوم الثالث بترشيح السيناتور باراك اوباما رسميا لمنصب رئيس الولايات المتحدة وجوزف بايدن نائبا له، لمواجهة منافسهما الجمهوري جون ماكين في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأعلنت نانسي بيلوسي رئيسة المؤتمر الأربعاء رسميا ترشيح جوزف بايدن لمنصب نائب الرئيس للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وسيلقي المرشح الديموقراطي اوباما مساء الخميس كلمة في ختام المؤتمر القومي للحزب في يعلن فيها قبول ترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية.

وفي المقابل، يستعد الجمهوريون لعقد مؤتمرهم القومي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا مطلع سبتمبر/أيلول القادم لإعلان جون ماكين مرشحا عن حزبهم في الانتخابات الرئاسية.

وكان المؤتمر القومي للحزب الديموقراطي الذي يستغرق أربعة أيام قد بدأ أعماله يوم الاثنين الماضي في مدينة دنفر بولاية كولورادو بحضور عدد من الديموقراطيين، يتوقع منظمو المؤتمر أن يبلغ عددهم 50 ألفا.

وأقر المؤتمر الأربعاء رسميا باراك اوباما مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة ليصبح بذلك أول أميركي من أصل إفريقي ممكن أن ينتخب رئيسا للولايات المتحدة.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يعقد فيها الحزب الديموقراطي مؤتمره في مدينة دنفر وكانت المرة الأولى قبل 100 عام.

من جهته، قدّم الرئيس السابق بيل كلينتون دعما قوياً لمرشح الحزب الديموقراطي للرئاسة باراك اوباما وأكد أنه سيكون الرئيس الأنسب لقيادة الولايات المتحدة في السنوات المقبلة. وقال كلينتون:

"بلدنا واقعة في مشكلة على جبهتين. فالحلم الأميركي محاصرٌ في الداخل وقيادة أميركا في العالم قد أصابها الوهن."

واتهم كلينتون الرئيسَ بوش باللجوء إلى التحركات الأحادية وتناسي التعاون مع العالم، من التبعية الخطيرة على النفط الأجنبي ورفضِ الريادة في مكافحة الاحتباس الحراري وتضخم الدين العام والاتكال على الدائنين الدوليين زيادة العبء على القوات المسلحة. أضاف:

"ظهرت الأحادية أيضا في الفشل المستمر في استعمال قوة الدبلوماسية من الشرق الأوسط إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا الوسطى والشرقية."

وأشاد كلينتون بمزايا اوباما والحلولِ التي يطرحها لمجموعة المشكلات التي تعانيها أميركا وبفهمه للسياسة الخارجية. وقال:

"لقد برهن عن فهم واضح وعميق لتحديات السياسة الخارجية والمخاطر المحدقة بالأمن القومي وأظهر التزاماً راسخاً لإعادة بناء قواتنا المسلحة المنهكة."

أضاف كلينتون متحدثاً عن مزايا اوباما:

"إن اوباما الرئيس سيلجأ إلى الدبلوماسية كخيار أول ولن يلجأ إلى القوة العسكرية إلا كخيار أخير."

وفي حين أكد كلينتون أن أول ما سيفعله اوباما بعد انتخابه هو إعادة الاعتبار إلى مكانة أميركا وقيادتها في العالم أكد أهمية قوة الجبهة الداخلية وقال:

"إن العامل الأهم هو أن اوباما يعرف أن أميركا لا يمكنها أن تكون قوية في الخارج إلا إذا كنا أولا أقوياء في الداخل."

وكانت هيلاري كلينتون قد تركت الأربعاء الحرية لمندوبيها للتصويت لباراك اوباما لترشيحه في مؤتمر الحزب الديموقراطي وقالت إنها نفسها صوتت لباراك اوباما.

وحثت كلينتون المندوبين على إظهار وحدتهم، ولكنها تركت لهم الخيار في أن يصوتوا حسب ما تمليه عليه ضمائرهم، وقالت الثلاثاء أمام حشد من مؤيديها المتحمسين، بحضور زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجة المرشح الديموقراطي ميشال اوباما، إن باراك اوباما هو مرشحها ويجب أن يكون رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

وأكدت هيلاري كلينتون أنه سواء صوت الديموقراطيون لها أم لأوباما خلال الانتخابات التمهيدية فإن الوقت قد حان للاتحاد من أجل هدف واحد، مشددة على أن الديموقراطيين فريق واحد لا يجب أن يبقى أحد منه على الهامش.

وأكدت كلينتون على ضرورة ألا يُسمح لجون ماكين المرشح الجمهوري بالوصول إلى الرئاسة. كما وتوالى مندوبو الولايات على الإشادة باوباما وتقديم الأسباب التي تؤهله ليكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة.