ولكن الوكالة قالت ان سوريا لا تزال تمنع الوصول للمتابعة الى موقع في الصحراء قالت تقارير مخابرات أمريكية انه كان موقعا لمفاعل نووي صممته كوريا الشمالية كان قيد الانشاء بهدف انتاج وقود يستخدم في صنع أسلحة ذرية قبل أن يدمر في قصف اسرائيلي في عام 2007.
وكانت الوكالة ومقرها فيينا قالت في يونيو حزيران الماضي ان جزئيات يورانيوم معالج ظهرت في عينات أخذها المفتشون من مفاعل الابحاث في دمشق وانها تبحث عما اذا كانت هناك صلة باثار أخذت من الموقع الذي تعرض للقصف في دير الزور. وقالت الوكالة انها أجرت مراجعة للتحقق من قائمة الموجودات في مفاعل الابحاث في دمشق في يوليو تموز الماضي بجمع عينات بيئية لما قالت سوريا انه مصدر جزئيات اليورانيوم. ويجري الان تحليل العينات ومن المتوقع أن تكون النتائج جاهزة في نوفمبر نشرين الثاني القادم.
وتقول الولايات المتحدة ان اثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في مفاعل دمشق تثير شكوكا حول قيام سورية بتجارب على اليورانيوم الذي كان مخصصا لموقع "الكبر" في مفاعل دمشق لمعرفة كيفية فصل البلوتونيوم من الوقود النووي المستنزف.
كما كررت الوكالة دعوتها لسورية للسماح لمفتشيها بزيارة ثلاث مواقع اخرى تشبته بصلتها بموقع الكبر وهو ما ترفضه سورية وتقول انها مواقع عسكرية وكشفها يعرض امنها الوطني للخطر.
وجاء في تقرير الوكالة الذي صدر الجمعة " ان عثور الوكالة على اثار لمواد نووية غير معلن عنها في مفاعل دمشق يؤكد اهمية استكمال التحقيق حول مصدر هذه المواد".
وقال محللون أمريكيون ان النتائج التي توصلت اليها الوكالة أثارت تساؤلا عما اذا كانت سوريا استخدمت قدرا من اليورانيوم الطبيعي الذي كان موجها للمفاعل المزعوم في دير الزور لاجراء تجارب قابلة للتطبيق لمعرفة كيفية فصل البلوتونيوم من الوقود النووي المستنفد.
والموقع النووي الوحيد المعلن في سوريا هو مفاعل الابحاث في دمشق ولا توجد لديها قدرة معروفة لتوليد الطاقة النووية كما هو الحال مع ايران.
وقالت سوريا ان اثار اليورانيوم في دير الزور جاءت مع الذخيرة الاسرائيلية التي استخدمت في القصف وأن الموقع الذي استهدفته اسرائيل كان مبنى عسكريا تقليديا.
وتنفي دمشق أنها تخفي أي شيء عن الوكالة الدولية. ولكن الوكالة تقول ان سوريا تحجب وثائق وتمنع المفتشين من الوصول الى الموقع للحصول على ما يحتاجون لتوضيح الامر. واشتكت دمشق من اساءة معالجة ملفها.
ولكن الوكالة قالت في وقت سابق من هذا العام ان المفتشين عثروا على اثار لليورانيوم في عينات التربة التي تم جمعها من موقع دير الزور في يونيو 2008 تكفي لتشكل نتيجة "مهمة".
وقال التقرير "ومع هذا لا توجد قيود في اتفاقيات منع الانتشار النووي الشاملة (بين الوكالة الدولية والدول الاعضاء) فيما يتعلق بوصول الوكالة الى المعلومات والانشطة والمواقع لمجرد أنها قد تكون مرتبطة بأنشطة عسكرية."
وقال تقرير يوم الجمعة ان البرادعي حث دولا من بينها اسرائيل قد يكون لديها "معلومات لها صلة بالتحقق الذي تجريه الوكالة بما في ذلك المعلومات التي ربما قادتها الى استنتاج أن المنشأة التي تثور حولها شكوك كانت مفاعلا نوويا أن تجعل هذه النعلومات متاحة للوكالة."
وتريد الوكالة قبل أي شيء فحص المعدات والانقاض التي نقلت من دير الزور قبل أن يصل المفتشون الى الموقع.
وقال التقرير ان سوريا أبلغت الوكالة أنه تم التخلص بالفعل من الانقاض وبالتالي يتعذر تلبية طلب الوكالة الذي قدم أصلا بعد مرور عام على قصف الموقع.