الذكرى الاولى لانسحاب اسرائيل تمضي وغزة تحت الحصار والنار

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2006 - 07:55 GMT

مرت الذكرى الاولى لبدء الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة اثر احتلال دام 38 عاما كسائر الايام العادية الثلاثاء وسط العنف والبؤس اللذين يعمان القطاع اكثر من اي وقت مضى.

وكان من المفترض ان تشكل عملية اجلاء المستوطنين الثمانية الاف من القطاع التي بدأت في 15 اب/اغسطس 2005 وتلاها تفكيك المستوطنات ال21 التي كانت تقطع اوصاله مقدمة لحقبة جديدة من الامن والازدهار للسكان الفلسطينيين ال1,4 مليون فيه.

وبعد نشوة الايام الاولى التي عقبت الانسحاب الاسرائيلي من طرف واحد الذي انتهى في 12 ايلول/سبتمبر عاد العنف على اشده مع اطلاق صواريخ يدوية الصنع على الاراضي الاسرائيلية ورد الجيش الاسرائيلي على ذلك بشن غارات جوية وعمليات قصف.

ولا تزال اسرائيل تسيطر على حدود قطاع غزة وبعدما اعيد فتح معبر رفح البوابة الوحيدة للقطاع على العالم الخارجي في تشرين الثاني/نوفمبر بموجب اتفاق تم التوصل اليه بعد مفاوضات شاقة اغلق مرارا بعد ذلك بطلب من الجيش الاسرائيلي.

وتصادف الذكرى الاولى لبدء الانسحاب مع استمرار اول عملية واسعة النطاق تشنها اسرائيل منذ ذلك الحين في قطاع غزة معقل حركة المقاومة الاسلامية حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية الحالية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير.

واسفرت العملية الاسرائيلية التي بدأت في 28 حزيران/يونيو بعد خطف جندي اسرائيلي في عملية نفذتها ثلاث مجموعات مسلحة فلسطينية عن سقوط ما لا يقل عن 175 قتيلا حتى اليوم.

وما زالت مجموعات فلسطينية مسلحة متخاصمة خارجة عن السيطرة تهيمن على قطاع غزة بالرغم من وعود الرئيس محمود عباس المتكررة بضبطها.

ويشكو ابو ياسر (50 عاما) الذي يملك متجرا للادوات المنزلية في غزة "يقول (الاسرائيليون) انهم انسحبوا وهم موجودون في كل المناطق واشتد القصف والقتل بعد هذا الانسحاب وخربت الاوضاع الاقتصادية كثيرا".

وبعدما كان الوضع الاقتصادي متأزما تفاقم بعد تشكيل حكومة حماس التي تعرضت للمقاطعة وقطعت عنها الدول الغربية ولا سيما الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة المساعدات المالية.

ويقول الياس الياس الموظف في احد مستشفيات غزة مبديا مرارته "كنا نتوقع ان تتحسن الاوضاع الاقتصادية والحرية في الحركة والسفر بعد تحرير غزة ولكن ما حصل للاسف العكس".

وقال ادهم (35 عاما) البائع في احد المتاجر الكبرى "ان الوضع كارثي حيث انه لا توجد اية رواتب للموظفين لان غزة تعتمد على هذه الرواتب والحكومة عاجزة".

وعقد محمود عباس ورئيس الورزاء اسماعيل هنية الثلاثاء اجتماعا في غزة للبحث في الشؤون الداخلية والازمة التي تمر بها الاراضي الفلسطينية.

وحذرت الحكومة الفلسطينية الاثنين من احتمال تصعيد الجيش الاسرائيلي العنف ضد الفلسطينيين "تعويضا" عن "فشله" في لبنان.

وكانت الامم المتحدة حذرت في مطلع اب/اغسطس من "المأساة" المستمرة في غزة فيما يتركز الاهتمام الدولي على الحرب في لبنان. وقالت الوكالات الانسانية في الامم المتحدة العاملة في الاراضي الفلسطينية "فيما يتجه اهتمام الاسرة الدولية الى لبنان يتم تناسي المأساة في غزة".

غارة اخرى

وميدانيا اكد مصدر امني فلسطيني ان الطائرات الاسرائيلية نفذت فجر الثلاثاء غارة على منزل فلسطيني في بيت حانون في شمال قطاع غزة بعد ساعتين من غارة استهدفت منزلا في جباليا اصيب خلالها 12 فلسطينيا غالبيتهم من الاطفال.

وقال المصدر ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا على منزل يملكه حسين ابو عودة في بلدة بيت حانون ما ادى الى تدمير المنزل والحاق اضرار في عدة منازل مجاورة. وكان الجيش الاسرائيلي انذر بواسطة الهاتف ابو عودة وهو من اعضاء لجان المقاومة الشعبية باخلاء منزل قبل قصفه بنصف ساعة بحسب شهود عيان.

وكان اصيب اثنا عشر مواطنا غالبيتهم من عائلة واحد عندما نفذت طائرة اسرائيلية غارة استهدفت قبل منتصف ليل الاثنين منزل ناشط في حركة الجهاد الاسلامي. واوضح مصدر طبي ان غالبية الجرحى من الاطفال مشيرا الى ان حالة احد الجرحى "خطيرة فيما فقدت امرأة العين اليمنى اثر اصابتها بشظايا". وقال مصدر امني ان اضرارا لحقت بعدد من المنازل الميحطة.