اقر مجلس الرئاسة العراقية قانون انتخابات مجالس المحافظات متحفظا على مادة لضمان حقوق الاقليات بعد انتقدات وجهتها الامم المتحدة للقانون بهذا الشأن
واقر مجلس الرئاسة العراقي الجمعة خلال لقاء الجمعة في منتجع سد دوكان (شمال السليمانية) قانون انتخابات مجالس المحافظات وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان الرئيس جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي "وافقوا على القانون بصيغته الحالية لكن رئيس الجمهورية اقترح اعادة ادراج المادة رقم خمسين التي تحفظ حقوق الاقليات من حيث تمثيلها سياسيا". واضاف ان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني حضر الاجتماع.
وفي وقت سابق انتقد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق النواب العراقيين لاسقاط الفقرة المذكورة وقال ستافان دي ميستورا إنه قد "اندهش واحبط" بسبب حذف تلك الفقرة وطالب باعادتها بأسرع ما يمكن. وكانت المادة 50 تضمن عدداً محدداً من المقاعد في مجالس المحافظات للأقليات العراقية المختلفة. وكانت الاقليات المسيحية العراقية تظاهرت الأحد ضد قانون الانتخابات في الموصل وبغداد. وقال قادتهم إن القانون الجديد الذي أجيز الشهر الماضي ليس عادلاً ويمثل محاولة غير مباشرة لدفعهم إلى الرحيل.
وبعد مظاهرات الأحد دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لجنة الانتخابات للتأكد من حماية حقوق الاقليات. وكانت الاقليات الدينية والعرقية في العراق قد استهدفت وخاصة من قبل الجماعات السنية منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. وفي كلمة له يوم الخميس قال دي ميستورا إنه قلق من اسقاط نظام حصص الاقليات من قانون الانتخابات.
وأضاف دي ميستورا إن المادة 50 تحظى بدعم الاقليات والكتل السياسية وبعثة مساندة الأمم المتحدة إلى العراق (يونامي) وإنها "يجب أن تعاد الآن إلى القانون بأسرع ما يمكن حتى تتمكن الاقليات من المشاركة في الانتخابات القادمة التي من المفترض اجراؤها قبل 31 يناير /كانون الثاني 2009".
ووعد دي ميستورا بمواصلة المشاورات مع القادة السياسيين العراقيين للتأكد من اعادة المادة 50 إلى قانون النتخابات قبل 15 من أكتوبر /تشرين الأول عندما تفتح اللجنة الانتخابية الباب لتسمية المرشحين.
وقد أجيز القانون الذي يسمح باجراء الانتخابات قبل نهاية يناير/ كانون الثاني القادم في 14 من 18 محافظة بعد أشهر من النقاش حول كيفية تطبيقه في مدينة كركوك الغنية بالنفط.