ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن انفجارا قويا هز مبنى المخابرات الفلسطيني صباح اليوم السبت في شمال قطاع غزة مما أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة خمسة آخرين بجروح من بينهم العميد طارق أبو رجب مدير جهاز المخابرات.
وأوضحت المصادر أن عبوة ناسفة زرعت في مكتب أبو رجب في محاولة من مجهولين لاغتياله مشيرة إلى أنه أصيب جراء الانفجار مع أربعة أشخاص آخرين فيما قتل ضابطان بالمخابرات.
وقالت مصادر طبية إن سيارات الاسعاف نقلت قتيلين وخمسة من المصابين من المكان من بينهم العميد أبو رجب وهم مصابون بجروح بين متوسطة وخطيرة.
والجدير بالذكر أن هذه هي محاولة الاغتيال الثالثة لـ"أبو رجب" الذي كان قد أصيب إصابة خطيرة قبل عامين جراء محاولة مماثلة كما جرت بعد ذلك محاولة اغتيال ثانية لم تؤد لوقوع خسائر بشرية.
ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن محاولة الاغتيال الاخيرة.
من جانبها اعتبرت الرئاسة الفلسطينية محاولة اغتيال رئيس المخابرات الفلسطينية تصعيدا خطيرا ومسا بالامن الوطني الفلسطيني.
واوضح المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة "ما جرى اليوم من محاولة لاغتيال رئيس المخابرات
الفلسطينية طارق ابو رجب هو تصعيد خطير ومس بالامن الوطني الفلسطيني وسيدفع الامور الى مزيد من التدهور في الاراضي الفلسطينية".
واضاف ان "الرئيس عباس امر باجراءات عاجلة لمحاسبة ومعاقبة الفاعلين ومن يقف وراء هذا الحادث الخطير".
من ناحية اخرى اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في غزة ليل الجمعة السبت في اشتباكات مسلحة بين الامن الوقائي التابع لحركة فتح والقوة الامنية الجديدة التابعة لحكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، بحسب ما افادت مصادر طبية وامنية.
وقالت المصادر ان خلافا وقع بين عنصر في الامن الوقائي وعنصر آخر في قوة حماس تحول الى نزاع مسلح في حي صبرا في وسط غزة بعدما استدعى كل منهما تعزيزات من فريقه.
واشارت المصادر الى استخدام عدد من القنابل خلال الاشتباكات.
واصيب العنصر في الامن الوقائي وشخصان آخران بجروح، بحسب المصادر.
واصيب عنصران من الشرطة بجروح ليل الخميس الجمعة في اشتباكات في غزة حيث بلغ التوتر اوجه بين فتح وحماس منذ الاربعاء.
وكان عناصر ينتمون الى القوة الامنية الجديدة الخاضعة لاشراف وزارة الداخلية والمؤلفة من ثلاثة الاف عنصر، انتشروا الاربعاء في غزة رغم معارضة عباس الذي قرر الخميس في المقابل تعزيز وجود الاجهزة الامنية التابعة لفتح في المنطقة.
ونجا أبو رجب من محاولة لاغتياله في عام 2004 ألقى بعض مسؤولي الامن الفلسطينيين مسؤوليتها على حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وتنفي حماس تورطها.
ويخوض أبو رجب وهو مقرب لعباس صراعا على السلطة مع حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني / يناير الماضي الذي مكنها من السيطرة على الحكومة.
وجاء الانفجار بعد ليلة من الاشتباكات المسلحة بين مسلحين من حركتي حماس وفتح المتنافستين. وأصيب خمسة مسلحين في القتال.