اشعل الرئيس الايراني احمدي نجاد غضب اسرائيل بتشكيكه بمحارق النازية واقتراحه نقل الدولة اليهودية الى اوروبا، فيما استهلت فيينا وواشنطن موجة تنديد بهذا الاقتراح يتوقع ان تشمل كافة عواصم الغرب.
وقال ان "بعض الدول الاوروبية تصر على القول ان ادولف هتلر (الزعيم النازي) قتل الملايين من اليهود الابرياء في المحارق..على الرغم اننا لا نقبل بهذا الزعم واذا افترضنا انه حقيقة نسأل الاوروبيين؟ هل قتل هتلر للشعب اليهودي البريء هو سبب تأييدهم لمحتلي القدس؟".
وتابع "اذا كان الاوروبيون صادقين فيجب عليهم اعطاء بعض من اقاليمهم في اوروبا
–مثل (اقاليم) في المانيا والنمسا او دول اخرى – للصهاينة ويمكن للصهاينة ان يقيموا دولتهم في اوروبا . اعرضوا جزءا من اوروبا وسنؤيد ذلك".وقد وصفت اسرائيل تصريحات نجاد بانها "شائنة وعنصرية".
وقال مارك ريغيف المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية "ويا للاسف، ليست المرة الاولى التي يعبر فيها المسؤول الايراني عن اراء شائنة وعنصرية حيال اليهود واسرائيل".
واضاف ان "الجمعية العامة للامم المتحدة اصدرت قبل فترة غير بعيدة بالاجماع قرارا يندد بمن ينكرون الابادة الجماعية (ابان الحكم النازي)، ولدينا الان مثال اخر على اداء الرئيس الايراني يتعارض مع موقف المجتمع الدولي".
وتابع ريغيف "امل ان تؤدي هذه الملاحظات الشائنة الى ايقاظ واستنفار من لا يزال لديهم اوهام حول طبيعة النظام في ايران".
وتتهم اسرائيل ايران بتسليح وتمويل جماعات النشطين الفلسطينيين مثل الجهاد الاسلامي وبناء اسلحة نووية. وتنفي ايران هذه الاتهامات.
وتصف طهران اسرائيل بأنها"دولة ارهابية" وصنعت صواريخ يمكن ان تصل الى الدولة اليهودية. وتقول ايران انها ستستخدم هذه الصواريخ اذا حاولت اسرائيل قصف منشاتها النووية.
ومن جهته، ندد المستشار النمساوي ولفغانغ شوسل باقتراح الرئيس الايراني واصفا اياها بانها "سرطان".
وقال المستشار النمساوي للصحافيين في الفندق الذي ينزل فيه بواشنطن اثر لقائه الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض "انه خطا شائن اريد التنديد به باشد العبارات".
واعتبر المستشار النمساوي ان نقل اليهود من اسرائيل الى مكان اخر "ليس حلا" لمشكلة الشرق الاوسط، واضاف ان الاستشهاد العلني باراء مؤرخين يشككون في الابادة الجماعية التي تعرض لها اليهود، على غرار ما يقوم به الرئيس الايراني، "يستدعي اجراء تحقيق جرمي في النمسا".
وكان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلن اعلن ان تصريحات الرئيس الايراني "تبرز ما قلناه في الماضي وقلقنا من النظام الايراني".
واضاف "انها تظهر الى اي مدى ينبغي منع هذا النظام من امتلاك القدرة على تطوير سلاح نووي".
وكان الرئيس الايراني تعرض لموجة من الشجب والادانة من الاسرة الدولية في تشرين الاول/اكتوبر، عندما دعا الى وجوب "محو اسرائيل من الوجود".
وقال في تصريحاته تلك ان "السؤال هو من اين أتى هؤلاء الذين يحكمون في فلسطين كمحتلين واين ولدوا واين كان اباؤهم يعيشون فهم ليس لهم جذور في فلسطين ولكنهم يتحكمون في مصير فلسطين.
وتابع "اليس حق تقرير المصير احد مباديء ميثاق الامم المتحدة فلماذا يحرمون الفلسطينيين حقهم؟"
واختتم الرئيس الايراني تصريحاته بشأن هذا الموضوع بتأكيد اقتراح ايران بان يتم حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني من خلال اجراء استفتاء بين كل سكان اسرائيل وغزة والضفة الغربية بالاضافة الى اللاجئين الفلسطينيين في الدول المجاورة.
وقال "اي شيء يقررونه ستقبله كل البشرية.هذا حل ديمقراطي واضح يقوم على اساس المبادئ الدولية".
وقد تسببت تلك التصريحات بموجة تنديد دولية شملت حتى السلطة الفلسطينية، وطالبت اسرائيل في حينها بطرد ايران من الامم المتحدة، وهو الاقتراح الذي عارضته واشنطن معتبرة انه لا يحل المشكلة.