وقال مصدر باكستاني مطلع، رفض الكشف عن هويته، إن مشرف التقى بنائب ومساعد وزيرة الخارجية جون نغروبونتي وريتشارد بوتشر خارج إسلام أباد. كما التقى على حدة بقائد القيادة الأمريكية الوسطى، الأدميرال ويليام فالون، في روالبندي.
وتعقب سلسلة الاجتماعات دعوة بوتشر إلى مشرف الجمعة بضمان نزاهة وعدالة الانتخابات المقبلة.
وصرح بوتشر، في حديث للتلفزيون الرسمي الباكستاني "حان الوقت لأن تعود باكستان مجدداً إلى الانتخابات الديمقراطية والحكم المدني." وقال إن هذا الشأن أكثر أهمية من كيفية تعامل مشرف مع قضية احتفاظه بمنصبي الرئيس والقائد الأعلى للجيش.
وأضاف قائلاً في هذا السياق "هذا السؤال بالتحديد في حاجة إلى إجابة، ولكن أعتقد أن لدينا قدراً من الصبر لمشاهدة كيفية الإجابة عليه في الوقت المناسب"، وفق ما أورد المصدر عن نص ترجمة السفارة الأمريكية للحوار.
قالت واشنطن الجمعة إن الوقت أزف لعودة الانتخابات الديمقراطية والحكم المدني إلى باكستان، إلا أنها استبعدت الانضمام إلى الضغوط القائمة حالياً على مشرف للتخلي عن منصبه العسكري قبيل السعي لولاية جديدة.
ويسعى مشرف، الذي تقلد الحكم بانقلاب أبيض عام 1999، وأصبح الحليف المحوري في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب منذ هجمات 11/9 عام 2001، إلى ولاية ثالثة، مدتها خمس سنوات.
يرى بعض المسؤولون الأمريكيون أن واشنطن تصعد من ضغوطها على مشرف لإحداث تغيرات ديمقراطية، فيما البعض الآخر، ومن بينهم الرئيس جورج بوش، أن ضمان التعاون الباكستاني في مواجهة الإرهاب وتنظيم القاعدة وحركة طالبان، شأن أكثر إلحاحاً.
وجاءت تصريحات بوتشر في إثر جولات مكوكية قام بها مسؤولون أمريكيون إلى إسلام أباد مؤخراً، قرئت على أنها ربما محاولة أمريكية للنأي بعيداً عن قائد عسكري، يواجه تراجعاً في شعبيته بالداخل، أججها قراره بتعليق مهام رئيس القضاة في مارس/آذار، بجانب تقيد دور وسائل الإعلام.
وطالب مشرعون أمريكيون بارزون مؤخراً واشنطن بخفض دعمها إلى إسلام أباد نظراً لإخفاقها في التعامل طالبان وإستعادة الديمقراطية.