اعلن الرئيس التركي احمد نجدت سيزر الخميس بأنه حث سوريا على سحب جميع قواتها من لبنان خلال زيارة رسمية أجراها لدمشق وأثارت عدم ارتياح في الولايات المتحدة حليف تركيا في حلف شمال الاطلسي.
وشعرت واشنطن بالقلق من أن ترسل زيارة سيزر اشارة خاطئة إلى دمشق التي استجابت للضغوط الدولية المكثفة التي تعرضت لها بأن وعدت بسحب قواتها وقوات الامن من لبنان بحلول نهاية نيسان/أبريل.
وقال سيزر في مؤتمر صحفي لدى عودته إلى انقرة "أكدنا أهمية سحب الجنود السوريين من لبنان بموجب قرار مجلس الامن الدولي."
وأضاف "سعدنا بأن أبلغنا بالارادة السياسية السورية في هذا الشأن."
كان السفير الاميركي في انقرة ايريك اديلمان قد حث تركيا صراحة الشهر الماضي على الانضمام إلى "الاجماع الدولي" بشأن سوريا وهي التصريحات التي فسرتها وسائل الاعلام التركية بأنها دعوة إلى سيزر لالغاء أو تأجيل زيارته إلى دمشق.
وشهدت سوريا وتركيا اللتان كانتا تشعران في وقت من الأوقات بعدم الثقة الشديدة في كل منهما الآخر دفئا كبيرا في العلاقات في الآونة الاخيرة.
ويخشى الجانبان من أن الاضطرابات في العراق المجاور قد تؤدي إلى اقامة دولة كردية وهو ما قد يذكي النزعة الانفصالية بين الاكراد الذين يعيشون في البلدين.
غير أن تركيا حريصة أيضا على عدم اغضاب واشنطن دون مبرر. وكانت حرب العراق التي عارضها معظم الاتراك قد وترت العلاقات الدافئة تقليديا بين الدولتين العضوين في حلف شمال الاطلسي بعد أن رفضت تركيا السماح للقوات الامريكية بدخول العراق من حدودها.
ويكاد سيزر لا يسافر خارج البلاد تقريبا غير أنه كان يرد زيارة رسمية قام بها الرئيس السوري بشار الاسد إلى انقرة العام الماضي. وقال الرئيس التركي إنه يعتقد أن رحلته إلى دمشق ستساعد في تعزيز العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا.
وذكرت الصحف التركية الخميس أن سيزر شجع الاسد على المضي قدما في اجراء اصلاحات سياسية واقتصادية قائلا إنها ستساعد سوريا والمنطقة.