الرئيس الجزائري يتعهد بسحق الاسلاميين المتشددين

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2006 - 02:35 GMT

تعهد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة يوم الاربعاء بسحق المتشددين الاسلاميين مشيرا بذلك الى عدم احتمال تمديد خطة عفو تستهدف إنهاء سنوات من العنف.

وقال بوتفلقية في كلمة امام اعضاء الحكومة لدى افتتاح السنة القضائية الجديدة "لا مفر لما تبقى من فلول الارهاب المقيت من الانقراض والفناء."

واضاف "اننا لن يهدأ لنا بال حتى نستأصل شأفته ونقضي عليه قضاء مبرما في كنف الشرعية وسيادة القانون."

وقال وزير الداخلية نورالدين يزيد زرهوني قبل اسبوعين ان السلطات ستقبل اي خطوة من الاسلاميين بتسليم انفسهم رغم انقضاء اجل خطة عفو مدتها ستة اشهر يوم 31 اب/ اغسطس الماضي.

وقال محللون ووسائل اعلام جزائرية ان تصريحات زرهوني وكذلك رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم التي ذهبت في نفس الاتجاه ربما ستمهد الطريق امام بوتفلقية لاصدار مرسوم يقضي بتمديد اجل العفو.

لكن بوتفلقية لم يذكر ما اذا كان يخطط لاطالة فترة العفو اثناء خطابه يوم الأربعاء الذي يمثل ثاني ظهور له منذ الاجازة الصيفية.

واشاد بوتفليقة بدور الجيش وقوات الامن في محاربة الجماعات المتشددة قائلا ان سياسة المصالحة التي انتهجها منذ مجيئه الى السلطة اسهمت في استعادة السلم بين الجزائريين.

واضاف "ان الدولة والشعب لا تخاصمان سوى الخارجين على الشرعية والقانون.. أنصار العنف من جماعات الارهاب واللصوصية الذين تمكن الشر من نفوسهم الى حد الامعان في الضلال والبغي والاصرار على رفض العودة الى أحضان الامة..."

وخلفت موجة العنف نحو 200 الف قتيل منذ 1992 حين الغت السلطات نتائج الدور الاول لانتخابات تشريعية كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا على وشك الفوز فيها.

وكانت السلطات اعلنت ان ما يصل الى 300 من الاسلاميين المتشددين سلموا انفسهم منذ دخول العفو حيز التنفيذ في 28 شباط /فبراير الماضي. لكن خبراء امن يعتقدون ان هناك مئات العناصر المسلحة ماتزال تقاتل.

ويعتقد على نطاق واسع ان معظم هؤلاء ينتمون الى الجماعة السلفية للدعوة والقتال المرتبطة بالقاعدة التي رفضت القاء السلاح مقابل الاستفادة من العفو.

وتتضمن الخطة الغاء المتابعات القضائية ضد المتشددين شريطة عدم ضلوعهم في مجازر او عمليات اغتصاب او تفجيرات باماكن عمومية.

وبموجب الخطة ايضا افرجت السلطات عن 2200 من المتشددين المسجونين وتم الغاء المتابعات ضد افراد قوات الامن بسبب اي افعال مخالفة للقانون ربما ارتكبوها أثناء محاربة المسلحين.