الرئيس السوداني: الترابي كذاب ومنافق

منشور 04 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اتهم الرئيس السوداني عمر البشير حليفه السابق زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي بانه "منافق وكذاب"، بعد ان وجهت اليه السلطات رسميا ست تهم تتضمن "اثارة الفتنة وزعزعة الامن". 

وقال البشير الذي خاطب السبت حشدا جماهيريا في ولاية النيل الابيض "ان الترابي سعى الى الفتنة وقام بالتحريض للقتال في إقليم دارفور، ولا يوجد حزب اسمه المؤتمر الشعبي وإنما هناك رجل اسمه الترابي فقط هو الحزب كله".  

واتهم الرئيس السوداني مجموعة الترابي الذي اعتقل من منزله في الخرطوم فجر الاربعاء، بشن العدوان على البلاد كلها. 

وقال البشير الذي استولي على السلطة في انقلاب عسكري عام 1989 "هؤلاء هم أعداء الوطن لا يريدون للحرب أن تتوقف وانما يريدون تمزيق البلاد ويحرضون المسلمين ليقتلوا إخوانهم المسلمين". 

وقال "إن المجموعة المعنية لا تريد تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان بل تريد أن تفتح بارات الخمر أبوابها بعد أن أغلقها الرئيس السابق جعفر نميري، متعهدا بوأد الفتنة في مهدها". 

وكان الترابي قد اعتقل في عام 2001 بعد صراع على السلطة مع البشير واطلق سراحه من الاقامة الجبرية في منزله في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، وذلك قبل ان يتم اعتقاله مجددا الاربعاء الماضي.  

وتأتي تصريحات البشير التي تعد الأولى من نوعها منذ اعتقال الترابي وعدد آخر من المتهمين بتدبير محاولة انقلابية عقب توجيه السلطات السودانية بلاغا رسميا للنيابة العامة يتضمن ستة اتهامات للزعيم المعارض. 

وكانت السلطات اعلنت الاثنين انها اعتقلت عشرة ضباط من المتعاطفين مع حزب الترابي بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري. ونفى الترابي في حينه اية علاقة لحزبه بمثل هذا المخطط. 

وذكرت مصادر امنية وسياسية للصحف السودانية السبت، ان محاولة الانقلاب كانت تهدف لاغتيال شخصيات سياسية كبرى على رأسها الرئيس البشير وتدمير منشآت استراتيجية مثل مقر القيادة العامة.  

وأضافت المصادر ان التحقيقات كشفت عن ان الانقلابيين كانوا يخططون لاستخدام سلاح الطيران لأول مرة في تاريخ الانقلابات العسكرية في السودان. 

وقال "المركز السوداني للخدمات الصحافية" في بيان له ان المدعي العام الجنائي في الخرطوم سيسلم ملف القضية ضد الترابي الى المحكمة تمهيدا لمحاكمته في سابقة تعد الأولى من نوعها تقدم فيها الحكومة اتهامات محددة لزعيم المعارضة المعتقل. 

وذكرت مصادر رسمية في الخرطوم أن التلفزيون السوداني سيقوم بعرض المتهمين بالتورط في المحاولة الانقلابية الأخيرة من العسكريين والمدنيين خلال الأيام القليلة المقبلة.  

وقالت المصادر ان العرض سيشمل اعترافات مباشرة بالتورط في المحاولة الانقلابية وان ظروف تأخير بث البرنامج تتعلق بالتحقيقات والتحريات الجارية في الخصوص والتي قطعت شوطا بعيدا وأشارت إلى ان البرنامج سيعرض حال الفراغ منها. 

وبالتزامن مع قضية الترابي التي خطفت الانظار عن حركتي التمرد في دارفور والجنوب انتقد يان ايجلاند وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية تعامل الحكومة السودانية مع ازمة دارفور. 

وقال في مؤتمر صحافي الجمعة، في مقر المنظمة الدولية ان الحكومة السودانية لم تبدأ فيما يبدو العنف في منطقة دارفور لكنها تفعل القليل لإنهائه، وأضاف "لا سبب عندي للاعتقاد ان الحكومة تقوم بدور نشط في التخطيط له (العنف) لكن عندي ما يدفعني للقول ان ما يعمل من أجل وقفه قليل ولذلك يبدو كأنه يلقى تغاضيا".  

وقال بعد اطلاع مجلس الأمن على الوضع "يجب ان نمارس ضغطاً على الاطراف". وذكر ان نحو مليون شخص تأثروا بالصراع بينما أجبر 750 الفا على مغادرة منازلهم وفر عشرات الالوف الى تشاد.  

ولم يقدر ايجلاند عدد القتلى لكنه اشار الى انه يشتبه في انه كبير. 

واضاف ايجلاند "اعتبر ذلك تطهيرا عرقيا اكثر من كونه ابادة" وذكر ان ميلشيا جانجويد "مسؤولة بصفة مبدئية" وان أهداف الحملة هم السكان الأفارقة السود في المنطقة، على حد تعبيره.  

واعربت وزارة الخارجية الاميركية عن قلقها إزاء تدهور الاوضاع في اقليم دارفور. ودعا آدم ايرلي نائب المتحدث باسم الخارجية الاميركية الحكومية السودانية، الى اتخاذ اجراءات فورية لوقف "اعتداءات الميليشيات المسلحة التابعة لها بعدما تبين لواشنطن انها تواصل احراق القرى وقتل المدنيين في المنطقة مما أدى الى وقوع كارثة انسانية". 

ورحب المسؤول الاميركي بمباحثات السلام الجارية في تشاد بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور بحضور مسؤولين من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، وحث الجانبين على التعاون في عملية التفاوض من اجل وقف فوري وإنساني لإطلاق النار الذي سيسهل وصول المساعدات الانسانية دون قيود.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك