الرئيس السوداني يقيل مدير المخابرات

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2009 - 11:39 GMT
أصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير قرارا بتعيين صلاح غوش المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطني مستشارا له.

وتتهم جماعات حقوقية غربية غوش بلعب دور في انتهاكات باقليم دارفور في غرب السودان. وقالت وكالة سونا إن البشير أصدر مرسوما عين بموجبه صلاح عبد الله، الواسع النفوذ مستشارا رئاسيا، ليخلفه الرجل الثاني في جهاز المخابرات محمد عطا المولى، دون ذكر أسباب هذا التغيير.

يشار إلى أن صلاح عبد الله المعروف باسم "صلاح غوش" يترأس منذ نهاية التسعينيات المخابرات السودانية، ويعد أحد ابرز القادة الواسعي النفوذ في البلاد، ومع ذلك يبقى متحفظا وبعيدا عن الأضواء والمقابلات الصحافية.

وكان غوش قد عزز من التعاون بين أجهزة المخابرات السودانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA"" في إطار سعيه للتخلص من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على أمل شطبه من لائحة الدول التي تؤوي منظمات إرهابية عقب اعتداءات الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001.

وكان غوش قد حذر الشتاء الماضي السودانيين من اتخاذ أي موقف علني مؤيد للمحكمة الجنائية الدولية التي كانت تستعد لإصدار مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

واعتبر عدد من المحللين أن تغييرا على رأس الحكومة السودانية سيكون متوقعا بعد صدور مذكرة توقيف بحق البشير عن المحكمة الجنائية الدولية، ورأوا في صلاح غوش أحد المرشحين المحتملين لخلافة البشير على رئاسة الدولة.

وتتهم هيومان رايتس ووتش المعنية بمراقبة حقوق الانسان ومقرها الولايات المتحدة جهاز الامن السوداني بارتكاب انتهاكات وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في دور غوش في مساعي الحكومة السودانية لسحق المتمردين في منطقة دارفور.

وأدانت المحكمة الجنائية الدولية البشير بارتكاب جرائم في دارفور حيث رفع المتمردون السلاح ضد الحكومة عام 2003 لانهم قالوا ان المنطقة مهمشة.

وقال تقرير الوكالة السودانية ان البشير أصدر "مرسوما جمهوريا بتعيين الفريق اول مهندس صلاح عبد الله محمد صالح (غوش) مستشارا لرئيس الجمهورية" وأضاف أن محمد عطا المولى نائب غوش سيتولى منصب المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطني.

وقالت صحيفة السوداني ان المولى وهو مهندس انضم الى جهاز الامن الوطني عام 1992 وأصبح نائبا له عام 2002. وفي مقابلة نادرة مع رويترز عام 2004 قال غوش ان الحكومة زودت قبائل بالسلاح لمحاربة متمردي دارفور. وأضاف أن انتهاكات لحقوق الانسان ارتكبت لكنه تعهد بمثول الجناة أمام العدالة. وتتراوح تقديرات القتلى منذ بدء الصراع في دارفور بين عشرة الاف وفقا لما تقوله الخرطوم و300 ألف وفقا للامم المتحدة.

وذكرت السوداني أن غوش انضم لجهاز الامن الوطني عام 1990 وتولى منصب المدير العام للجهاز عام 2002. ودمجت الحكومة جهاز الامن الوطني بالمخابرات عام 2004 ويعتبر الجهاز من أهم المؤسسات التي تتمتع بالنفوذ في الحكومة السودانية.

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)