الرئيس السوداني يلتقي زعماء الجنوب لانهاء خلاف

منشور 16 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:58
وافق الرئيس السوداني عمر حسن البشير على لقاء متمردين جنوبيين سابقين يوم الثلاثاء بعد أيام من سحبهم وزراء من الحكومة مما اثار أسوأ أزمة سياسية في البلاد منذ توقيع اتفاق سلام في عام 2005.

وفي الاسبوع الماضي انسحب اعضاء بالحركة الشعبية لتحرير السودان من الحكومة الائتلافية مطالبين باحراز تقدم بشأن بنود أساسية في اتفاق السلام الذي وقع عام 2005 من بينها تلك الخاصة باعادة نشر قوات وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.

ويصر الجانبان على انهما لا يرغبان في العودة للحرب وعازمان على التفاوض للخروج من حالة الجمود ولكن العلاقات بين العدوين السابقين اللذين اضحيا شريكيين في عملية سلام وصفت بانها "مسممة".

وذكرت الرئاسة السودانية أن الرئيس سيستقبل ريك مشار نائب رئيس الحركة بعد ظهر يوم الثلاثاء وانتظر مشار وهو ايضا نائب رئيس جنوب السودان يومين في الخرطوم لمقابلة البشير.

وصرح ياسر عرمان نائب الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان "هذه الازمة أخطر قضية.. واكبر أزمة في البلاد في الوقت الحالي."

واضاف "لم نكن وحدنا من حمل على الانتظار لمدة يومين بل البلد بأسره كان ينتظر.. كان يمكن استغلال هذا الوقت لحل القضايا."

وقال مصدر بالحركة انها سلمت الى وزير شؤون الرئاسة السوداني بكري حسن صالح يوم الاحد الماضي خطابا مع قائمة مطالب تشمل تعديل مناصب وزارية لوزراء من الحركة وهو الاجراء الذي اجله البشير لمدة ثلاثة أشهر وقائمة بانتهاكات دستورية ينبغي تسويتها.

وذكر عرمان أن مسألة التعديل الوزاري التي ركزت عليها معظم الصحف ليست القضية الرئيسية.

وقال عرمان "سنحدد موعدا لحضور سلفا كير (رئيس الحركة) ومناقشة محتوى الخطاب وسنستمع لما سيقوله الرئيس."

وأضاف "نطالب بتوجه جديد وروح جديدة لتنفيذ الاتفاق."

والتزمت البعثات الدبلوماسية في الخرطوم الصمت خلال عطلة عيد الفطر التي انتهت يوم الثلاثاء ولكن الكثير منها ابدى في مناقشات خاصة قلقا شديدا ازاء انسحاب الحركة من الحكومة الذي يعد أكبر تحد للاتفاق الذي انهى أطول حرب أهلية في افريقيا.

وقال دبلوماسي بارز "نحن في غاية القلق ولا ندري ما سوف يحدث."

ومنذ استقلاله في عام 1956 شهد السودان العديد من المنازعات المحلية نظرا لاتهام مناطق نائية في السودان الحكومة المركزية بانها جعلت السلطة حكرا على القبائل التي تقطن منطقة حوض النيل.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك