قال سفير الصومال لدى كينيا الخميس ان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف يتعافى من اصابته بالتهاب شعبي في مستشفي بنيروبي وسيتوجه قريبا الى بريطانيا لاجراء فحوص تتعلق بعملية زرع كبد أجراها قبل 13 عاما.
وقال السفير الصومالي محمد علي نور لرويترز بعد الزيارة الصباحية التي يقوم بها للرئيس الصومالي في المستشفى الذي نقل اليه يوم الثلاثاء ان ما تردده بعض المصادر الامنية والدبلوماسية عن خطورة حالة يوسف هي مجرد "اكاذيب".
وقال نور "انه بخير وحالته المعنوية مرتفعة. انه يتمشى ويؤدي تدريبات رياضية في غرفته." وأشار الى ان الضغوط الناجمة عن الاضطرابات السياسية التي يشهدها الصومال أدت الى مرضه.
وأضاف "تعرض طوال الاسابيع الاربعة الماضية لكثير من الضغوط. كان مشغولا بتعيين رئيس الوزراء الجديد والحكومة. ولم ينم الا اليسير. كل هذا جعله مرهقا للغاية."
وقال مساعدو الرئاسة ان يوسف التقى ايضا برئيس البرلمان الصومالي شيخ ادن مادوب يوم الخميس.
وقال مصدر حكومي زار يوسف في وقت متأخر يوم الاربعاء ان يوسف كان في حالة طيبة لدرجة القائه الفكاهات. وقال "لا اعتقد ان احدا يطلق الفكاهات وهو في حالة خطيرة. انه يستريح فقط قبل ان يتوجه الى اوروبا."
وقال نور ان الرئيس الصومالي الذي يقول ان سنه 72 عاما لكن البعض يقولون ان عمره يقترب من الثمانين سيستقل أول رحلة جوية متاحة للمملكة المتحدة في وقت لاحق من يوم الخميس او صباح الجمعة لاجراء الفحوص الدورية السنوية التي يجريها منذ جراحة زرع الكبد التي اجريت له قبل 13 عاما.
ويقود يوسف المحاولة الرابعة عشرة لاعادة الحكم المركزي الى الصومال منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991.
وواجهت الحكومة هذا العام تمردا يقوده اسلاميون واقتتالا سياسيا وأزمة انسانية وصفها مبعوث للامم المتحدة بأنها الاسوأ في أفريقيا.
وفر مئات الالاف من منازلهم بسبب الصراع الذي تقول جماعات حقوق الانسان الصومالية انه اسفر عن مقتل ستة الاف مدني في العام الحالي.
وقال احد الشهود ان شخصا قتل يوم الخميس في هجوم على جنود الحكومة التي تساندها القوات الاثيوبية في بيدوة البلدة التجارية الجنوبية حيث يوجد مقر البرلمان.
وقال لرويترز "شاهدت مدنيا مقتولا بعد القاء قنبلة يدوية على سيارة عسكرية اثيوبية. ووقع الحادث في وسط بلدة بيدوة."
وفي وقت لاحق قال مسؤولون ان خمسة اشخاص اخرين اصيبوا في هجوم بقنبلة يدوية على مركز مجلس مدينة بيدوة.
وقال حاكم بيدوة بشير حاشي جابو "اصيب اربعة من موظفي مجلس المدينة ومدني في انفجار قنبلة يدوية. حدث ذلك بعد الظهر."
وفي تطور اخر عادت الى البث يوم الخميس ثلاث محطات اذاعية خاصة بعد ابرام اتفاق مع سلطات العاصمة التي اتهمت الاذاعات المحلية في الماضي بدعم المتمردين.
ومنعت محطات اذاعة شابيلي وسيمبا وبانادير من البث قبل نحو ثلاثة اسابيع في اجراء ادانته المنظمات المدافعة عن وسائل الاعلام. لكن الحظر رفع بعد ان وقعت مع خمس محطات اخرى اتفاقا من 18 نقطة مع رئيس مجلس البلدية.
ويبدو ان الاتفاق منح الصحافة بعض التنازلات.
فمثلا يسمح لوسائل الاعلام الان بنشر تقارير عن عمليات عسكرية في البلاد اذا قامت بالاتصال مع مسؤولين حكوميين بشأنها. وسمح ايضا للصحفيين بتغطية المسيرات والمظاهرات اذا حصلوا على اذن من منظميها.